أكدت الإدارة العامة للطيران المدني على اللوائح الصارمة المنظمة لعمليات الطائرات بدون طيار في الكويت، وفقاً لتقرير نشر في جريدة «عرب تايمز». وحذرت الجهاز من أن من يقوم بتشغيل هذه الطائرات دون التصاريح اللازمة يواجه غرامة تصل إلى 5000 دينار أو عقوبة بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات. ويهدف هذا التحذير إلى تذكير الجمهور في ظل الاهتمام المتزايد بهذه التكنولوجيا للأغراض الشخصية والمهنية على حد سواء. وتحرص الإدارة على أن يحصل جميع المستخدمين على الموافقة المسبقة للالتزام بمعايير الأمن الوطني ومعايير السلامة الجوية.
ولا تميز الكويت بين الطائرات بدون طيار المستخدمة للهواية أو للأغراض التجارية في إطارها القانوني الحالي، وهذا ما أوضحته التحديثات التنظيمية الصادرة عن الإدارة العامة للطيران المدني لعام 2026. ويتعين على المشغلين الحصول على رخصة طيار للأنشطة المتقدمة والالتزام بالترددات المعتمدة والمحصورة في 2.4 غيغاهيرتز و5.8 غيغاهيرتز وفق الوثائق الرسمية. ويُمنع الطيران قرب المطارات والمواقع العسكرية وحقول النفط والمناطق السكنية المكتظة بالسكان لتجنب مخاطر التداخل أو انتهاك الخصوصية. وقد قامت الجهة التنظيمية بدراسة العديد من الطلبات ورفض ما لم يتوافق مع شروط السلامة.
وفي مارس 2026 ألقت وزارة الداخلية القبض على ستة أشخاص لاستخدامهم طائرات بدون طيار بدون تصاريح، كما صرح العميد ناصر بو صليب لـ«كويت تايمز» خلال إحاطة إعلامية. وأحال المتحدث القضايا إلى النيابة العامة وجدد دعواته للجمهور لاحترام الحظر على الاستخدام غير المصرح به. وجاءت هذه العملية ضمن سلسلة من الإجراءات التي عالجت نحو 500 بلاغ منذ بداية التوترات الإقليمية في ذلك العام.
وأظهر دليل الامتثال الذي نشر في أبريل 2026 من قبل شركة استشارية إقليمية متخصصة في الطائرات بدون طيار أن عقوبات الكويت تعد من الأشد صرامة في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تصل الغرامات إلى 5000 دينار مع احتمال السجن للمخالفات المتكررة أو الخطيرة. وأشار التقييم إلى ضرورة الحصول على موافقة مسبقة من الإدارة العامة للطيران المدني لاستيراد أي طائرة بدون طيار، مع مصادرة فورية للأجهزة غير المسجلة. وقد أدت هذه القواعد إلى تشكل سوق خاضع للرقابة يقدم فيه المرخصون خدمات لقطاعات منها فحص البنية التحتية ومراقبة البيئة. ودعت الشركة الاستشارية المستخدمين المحتملين إلى الرجوع للقنوات الرسمية قبل الشراء أو التشغيل.
وأدمجت الإدارة العامة للطيران المدني الرقابة على الطائرات بدون طيار ضمن مهامها الشاملة لسلامة الطيران وفق قوانينها المنشورة. ولا تُمنح التصاريح إلا بعد مراجعة شاملة لخطط الرحلات ومواصفات المعدات، وهي عملية تستغرق عدة أسابيع عادة. وقد ساهم هذا الإجراء في خفض الحوادث المتعلقة بالأجهزة الطائشة في حين سمح بتوسع الأنشطة التجارية المعتمدة ضمن الإطار المنظم.
وأبرزت حملات التوعية التي أجرتها وزارة الداخلية العواقب القانونية لاستخدام الطائرات بدون طيار بصورة غير قانونية عبر البيانات الإعلامية والتنبيهات الإلكترونية بحسب سجلات الوزارة. ويُشجع السكان والمقيمون الأجانب على الإبلاغ الفوري عن أي نشاط جوي مشبوه للسلطات الأمنية المحلية. وقد أسفرت هذه الاستراتيجية عن اعتقالات ومصادرات متعددة خلال الأشهر الـ12 الماضية وفق الإحصاءات الرسمية للإنفاذ.

Добавить комментарий