أفاد مصدران أمنيان رويترز بأن السلطات العراقية أمرت بإغلاق معبر الشلامجة كإجراء احترازي عقب الهجمات التي شنتها طائرات مسيرة على السعودية. وأضاف المصدران أن عملية واسعة النطاق تجري في أنحاء المنطقة لملاحقة المسؤولين عن إطلاق الطائرات المسيرة. وكانت الرياض قد أعلنت في اليوم السابق أن خط الأنابيب الشرقي-الغربي التابع لها تعرض للهجوم، بحسب تصريحات مسؤولين سعوديين نقلتها رويترز.
يربط معبر الشلامجة محافظة البصرة جنوب العراق بإيران ويشكل شرياناً رئيسياً لحركة المسافرين والبضائع التجارية، كما أشارت صورة أرشيفية لرويترز من مارس 2026. ويهدف القرار بحسب المصادر الأمنية إلى تشديد الرقابة في الوقت الذي تتواصل فيه عملية الملاحقة في المناطق المشتبه بأنها مواقع إطلاق. ولم يحدد المسؤولون العراقيون على الحدود بعد المدة التي سيستمر خلالها الإغلاق.
أفادت وسائل الإعلام السعودية الرسمية بأن خط الأنابيب الشرقي-الغربي الذي ينقل النفط الخام من الحقول الشرقية في المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر أُغلق مؤقتاً بعد تعرضه لهجمات الطائرات المسيرة. ويمثل الحادث أحدث تصعيد في سلسلة الهجمات عابرة الحدود التي أدت إلى توتر العلاقات عبر منطقة الخليج. وألقت وزارة الطاقة السعودية باللوم على طائرات مسيرة انطلقت من داخل العراق وفق ما نقلته تغطية رويترز.
كان التجار والمسؤولون الحدوديون قد أشاروا سابقاً إلى أن الشلامجة يُعد أحد الطرق الرئيسية لاستيراد العراق الخضروات وغيرها من المواد الغذائية من إيران، بحسب تقارير سابقة لرويترز حول اضطرابات مماثلة. ويمكن لأي توقف مطول في عمليات المعبر أن يؤثر سريعاً على سلاسل التوريد وأسعار الأسواق المحلية في البصرة وما حولها. ويأتي الإغلاق الأخير ضمن نمط الإجراءات الحدودية المؤقتة التي شهدتها أبريل 2026 عقب غارات جوية منفصلة قرب المنشأة ذاتها أسفرت عن سقوط ضحايا عراقيين، وفق ما أظهرت تقارير إقليمية متعددة.
أكدت المصادر الأمنية أن القوات العراقية تركز جهودها على منع عمليات الإطلاق الإضافية مع التنسيق مع الدول المجاورة. ولم تصدر الحكومة العراقية حتى الآن أي بيان رسمي يحدد الجدول الزمني الدقيق لإعادة فتح المعبر. وأفادت تقارير رويترز من البصرة بأن العملية لا تزال جارية حتى 12 سبتمبر.

Добавить комментарий