مستشارو ترامب يحذرون الرئيس من أن الصراع مع إيران قد يمتد إلى ما بعد 2029

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في 9 سبتمبر 2026 أن كبار المستشارين طرحوا على ترامب خلال اجتماعات في المكتب البيضاوي وغرفة العمليات احتمال أن تواصل طهران مقاومة الضغط الأمريكي المتمثل في الحصار البحري والعقوبات والتكتيكات العسكرية. وأشارت تلك المناقشات إلى أن الصراع قد يستمر إلى ما بعد يوم التنصيب في يناير 2029 وفقاً لمسؤولين أمريكيين استشهدت بهم الصحيفة. أما ترامب فقد أكد علناً أن الحرب التي دخلت شهرها السابع ستنتهي فوراً بعد الانتخابات النصفية في نوفمبر لأن إيران تحاول التأثير على التصويت غير أنها لا تستطيع الاستمرار طويلاً.

وقال نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولون آخرون للرئيس إن إيران قد تتحمل هذا الضغط لمدة أطول بكثير مما كان متوقعاً في البداية حسبما أوردت الصحيفة. ويتناقض هذا التقييم مع تأكيدات ترامب المتكررة على تحقيق نصر سريع ومع رغبته الخاصة في الوصول إلى حل سريع لتجنب حرب لا تنتهي في الشرق الأوسط. وأضاف التقرير أن صراعاً مطولاً سيرهق الموارد العسكرية ويهدد باضطرابات طويلة الأمد في أسواق النفط وسيأتي وسط حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2028.

وقد أسفرت الأعمال العدائية حتى الآن عن مقتل 18 من أفراد الخدمة الأمريكية بحسب مسؤولين تحدثوا إلى الصحيفة. وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل فيما بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.22 دولار للغالون يوم الأربعاء مقارنة بـ4.01 دولار قبل شهر و3.19 دولار قبل عام بحسب بيانات AAA. ويُنظر إلى فانس وروبيو كمرشحين محتملين في السباق الرئاسي المقبل رغم عدم إعلان أي منهما نيته الترشح.

وأبلغ البيت الأبيض الصحيفة بأن ترامب دمر القدرات العسكرية الإيرانية وأنه يشل اقتصادها من خلال أقوى حصار بحري في التاريخ إلى جانب عقوبات قاسية. وقال المتحدث إن الرئيس وحده يعلم الإجراءات التي سيتخذها وتوقيتها. وأقر ترامب بإمكانية إجراء محادثات دبلوماسية لكنه أشار إلى أنها ليست الخيار المفضل بحسب ما نقلته رويترز عن الصحيفة.

وتوفر التدخلات الأمريكية التاريخية في المنطقة سياقاً لتحذيرات المستشارين إذ استمرت حرب العراق ثماني سنوات من 2003 إلى 2011 وفق سجلات البنتاغون. وتنبع المواجهة الحالية من تصاعد التوتر حول الأنشطة النووية الإيرانية ودعم طهران للوكلاء الإقليميين رغم أن التقرير لم يحدد بداية الصراع المباشر بدقة. ولم يعدل المسؤولون الجداول الزمنية علناً رغم هذه التحذيرات الداخلية.

وأكدت رويترز في 9 سبتمبر 2026 أن البيت الأبيض لم يرد فوراً على طلبات التعليق بشأن ما نشرته الصحيفة. وتكشف المناقشات الخاصة عن اختلاف الرؤى داخل الإدارة حول قدرة إيران على تحمل الإجراءات الاقتصادية والعسكرية المشتركة. ويتوقع صدور تحديثات عن الوضع مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *