أجرت الهيئة العامة للقوى العاملة تفتيشات ميدانية في عدة محافظات ضمن حملتها السنوية لفرض حظر العمل في الأماكن المفتوحة خلال ساعات الذروة الحرارية. وبحسب بيانات نشرتها «عرب تايمز»، رصد المفتشون مخالفات لدى 155 شركة شملت إجمالاً 415 عاملاً خلال الفترة المحظورة. وأظهرت المتابعات اللاحقة أن كثيراً من الشركات المخالفة اتخذت التدابير التصحيحية، مع تسجيل حالات محدودة لتكرار المخالفات في المواقع التي شملتها التفتيشات.
ويحظر القرار الإداري رقم 535 لسنة 2015 على العمال العمل في المناطق المفتوحة بين الساعة 11 صباحاً والساعة 4 مساءً، بدءاً من مطلع يونيو وحتى نهاية أغسطس من كل عام. وقالت الهيئة العامة للقوى العاملة إن هذا التنظيم يأتي ضمن جهود أوسع للتوافق مع المعايير الدولية المتعلقة بالسلامة المهنية. وأسفرت حملة التنفيذ المماثلة في عام 2024 عن ضبط 213 عاملاً مخالفاً للقواعد ذاتها، وفق الإحصاءات التي جمعها «كويت لوكال».
وتفرض عقوبات المخالفات بموجب القانون رقم 6 لسنة 2010 غرامات تتراوح بين 100 و200 دينار كويتي لكل عامل متورط، إلى جانب احتمال تعليق ملفات الشركة حتى تحقيق الامتثال. وحثت الهيئة أصحاب العمل في قطاعات الإنشاءات والقطاعات ذات الصلة على تعديل الجداول الزمنية لتجنب الاضطرابات مع حماية الموظفين من الإجهاد الحراري. وذكر تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2025 حول الاتجار بالبشر أن الكويت فرضت عقوبات على أكثر من 4200 شركة لمخالفات عمالية مختلفة في عام 2024، مما يشير إلى استمرار الرقابة التنظيمية.
وتتجاوز درجات الحرارة في الكويت 50 درجة مئوية باستمرار خلال أشهر الصيف، مما يرفع مخاطر الإصابات المرتبطة بالحر بين العمال الذين يعملون في الخارج ويشكلون نسبة كبيرة من القوى العاملة الوافدة. وأفادت منظمة هيومن رايتس ووتش في يونيو 2025 بأن مثل هذه الحظر النهاري أصبح ضرورياً في دول الخليج مع حدوث موجات الحر الشديدة في وقت أبكر وبوتيرة أكبر في المنطقة. ويهدف الإجراء الكويتي إلى خفض الإصابات المهنية المرتبطة بالحرارة العالية، رغم أن التنفيذ يعتمد على التفتيشات الرسمية والتعاون العام.
وتلقت الهيئة عشرات البلاغات من الجمهور عبر خطها الساخن المخصص خلال الحملة، مما دفع إلى زيارات مستهدفة للمواقع المشتبه بها. وذكرت «عرب تايمز» أن الشركات الـ155 المرصودة تنوعت عبر قطاعات مختلفة يغلب عليها الأنشطة الخارجية، دون أن توضح الإحصائية تفصيلاً حسب الصناعة. وأعاد المفتشون زيارة أكثر من 100 موقع للتحقق من الالتزام بعد إصدار التحذيرات الأولية.
وأكد مسؤولو الهيئة العامة للقوى العاملة أن الحظر ينظم ظروف العمل دون تعطيل الجداول الزمنية للمشاريع عند إدارتها بشكل صحيح. وفي ملخص متصل لعام 2025، وثقت الهيئة 68 عاملاً و63 موقعاً تم تغريمهم على مدار فترة الصيف كاملة في حساب واحد، مما يبرز التباين في الأرقام السنوية. ويواصل المسؤولون مراقبة الامتثال كجزء من المبادرات المستمرة لحماية العمال.

Добавить комментарий