أفادت رئاسة أركان القوات المسلحة الكويتية بأن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لتهديدات الصواريخ والطائرات المسيرة خلال العدوان الإيراني في 2 سبتمبر 2026، مشيرة إلى أن أي انفجارات وقعت نجمت عن اعتراضات ناجحة للأهداف الواردة. وحث الجيش السكان على الاحتفاظ بهدوئهم واتباع التعليمات الأمنية الصادرة عن الجهات المختصة. وأوضح الناطق باسم قوة الإطفاء الكويتية العميد محمد الغريب أن الفرق سيطرت بسرعة على حريق اندلع في مجمع سكني أصابته طائرة مسيرة معادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية واكتفى الأمر بأضرار مادية.
وصفت وزارة الخارجية الكويتية الهجمات على عدة مواقع بأنها انتهاك صارخ لسيادة البلاد وتهديد لأمنها واستقرارها. وقالت الوزارة إن هذه الأفعال تخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الدولي 2817 الذي اعتمد في 11 مارس 2026 لإدانة الضربات الإيرانية السابقة على الكويت ودول خليجية أخرى مع المطالبة بالالتزام بالتزاماتها الدولية. وأكدت الكويت حقها في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وفقاً للقانون الدولي.
وأدانت الوزارة أيضاً ضربة إيرانية على ناقلة سعودية كانت تعبر مضيق هرمز أسفرت عن مقتل اثنين من أفراد الطاقم وفق بيانها. وأشار المسؤولون إلى أن مثل هذه الأعمال تعرض الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية للخطر مخالفة للقرار الأممي نفسه. وشددت الوزارة على أن هذا التصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي الأوسع ويقوض جهود التهدئة الدبلوماسية.
ويأتي هذا الحادث ضمن تصاعد التوترات التي شهدت هجمات إيرانية كبيرة في وقت سابق من عام 2026. وأورد تقرير لصحيفة «ذي ناشونال» أن الدفاعات الجوية الكويتية المتعددة الطبقات اعترضت كل صاروخ باليستي من الرشقة الإيرانية الأولى التي بلغت نحو 100 قذيفة خلال خمس دقائق في يونيو. وخلال الأربعين يوماً التالية تصدت القوات الكويتية لـ354 صاروخاً باليستياً تكتيكياً و852 طائرة مسيرة هجومية أحادية الاتجاه مما أدى إلى مقتل ستة مدنيين وستة عسكريين أمريكيين.
وقال نائب رئيس الدفاع الجوي الكويتي في مؤتمر إن حجم التهديدات تجاوز سيناريوهات التدريب السابقة ودعا إلى إنشاء شبكة دفاع جوي وصاروخي متكاملة موحدة على مستوى الخليج. وربطت التصريحات الكويتية الهجمات بالرد على الإجراءات العسكرية الأمريكية في المنطقة. وكانت جلسة لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح قد وصفت في وقت سابق العمليات الإيرانية المتكررة بأنها تصعيد خطير يهدد أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
ونقل وزير الدولة للاتصالات وتقنية المعلومات عمر سعود العمر وجهة نظر مجلس الوزراء بأن إيران تتحمل المسؤولية الكاملة عن نتائج أفعالها. ووصفت الحكومة الضربات بأنها تهديدات مباشرة للسيادة الإقليمية والمنشآت الحيوية بما في ذلك مرافق الكهرباء والمياه والنفط. وتواصل السلطات الكويتية مراقبة التطورات مع إصلاح الأضرار الناجمة عن الاعتراضات والحرائق.

Добавить комментарий