الكويت تسيطر على حريق في مجمع سكني إثر ضربة بطائرة مسيرة إيرانية

سيطرت أطقم الدفاع المدني الكويتي على الحريق الذي اندلع في المجمع السكني خلال ساعات من الضربة التي شنتها طائرة إيرانية مسيرة، مقتصرة الأضرار على المبنى المتضرر ومانعة انتشاره إلى المباني المجاورة، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية محلية. وأكد المسؤولون أن جميع السكان في المنطقة المجاورة قد تم حصرهم دون وقوع أي ضحايا جراء الحادث. وقعت الضربة في منطقة العاصمة، مما دفع إلى اتخاذ إجراءات إخلاء فورية احتياطياً فيما استمرت عمليات مكافحة الحريق. ونسبت المتحدثون العسكريون الكويتيون الحريق مباشرة إلى تأثير الطائرة المسيرة، مؤكدين أن أنظمة الدفاع الجوي قد تصدت لعدة تهديدات قادمة خلال حالة الإنذار.

ويضيف هذا الحدث إلى نمط من الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ التي استهدفت مواقع كويتية مراراً منذ مطلع عام 2026، بحسب تقييم نشرته صحيفة «جيروزاليم بوست». ففي أبريل أصابت طائرة مسيرة إيرانية مجمع قطاع النفط في الشويخ الذي يضم مقر شركة البترول الكويتية ومقر وزارة النفط مما أشعل حريقاً تمت السيطرة عليه أيضاً دون إصابات كما أوردت وكالة «رويترز». وتعرضت وحدتان لتوليد الطاقة ومرافق تحلية المياه لأضرار في ضربات مرتبطة خلال ذلك الشهر مما أجبر على إغلاقها مؤقتاً وفق وزارة الكهرباء والمياه. وقد وثق رئاسة أركان الجيش الكويتي اعتراضات متعددة لأجسام جوية معادية مع توجيه السكان باتباع بروتوكولات السلامة التي أصدرتها وسائل الإعلام الرسمية في كل مرة.

واستهدفت ضربة سابقة في مارس مقر المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية المرتفع في مدينة الكويت حيث أحاطت النيران بالطوابق العلوية قبل أن تسيطر خدمات الطوارئ على الحريق كما أظهرت لقطات فيديو لـ«بي بي سي». وأعلنت المؤسسة العامة نفسها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن المبنى تعرض لأضرار مادية جراء الهجوم المشتبه به بالطائرة المسيرة. وأشارت مصادر دفاعية كويتية إلى أن شظايا الاعتراضات أثرت على مناطق مدنية في بعض الحالات إلا أن حادث المجمع السكني لم ينتج عنه مثل هذه التأثيرات الثانوية. وتزامنت هذه الأحداث مع تصاعد التوترات الإقليمية بما في ذلك الإجراءات الإيرانية ضد عدة جيران خليجيين.

وأسفرت ضربة بطائرة مسيرة في يونيو على مستودع وقود في مطار الكويت الدولي عن مقتل شخص واحد وهو هندي الجنسية وإصابة أكثر من 60 آخرين بحسب ما أفادت به «بي بي سي نيوز» مما دفع الكويت إلى طرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين. ووصفت وزارة الدفاع ذلك الهجوم بأنه عدوان إجرامي بينما نفت الحرس الثوري الإيراني المسؤولية مدعية بدلاً من ذلك أن اعتراضاً أميركياً تسبب في الضرر وهو ادعاء رفضته القيادة المركزية الأميركية. ولم ترتبط أي وفيات بالضربة الأخيرة على المجمع السكني أو عدة حوادث في قطاع النفط وهو نمط أبرزته السلطات الكويتية في بيانات نقلتها وكالة الأنباء الكويتية.

وتستمر تقييمات الأضرار في الموقع السكني مع تنسيق فرق من الوزارات المعنية للإصلاحات وتقديم الدعم لأي سكان نازحين بحسب ما ذكرته «عرب تايمز». وأعلن الحرس الوطني الكويتي عن اعتراضات ناجحة لعدة طائرات مسيرة في الأشهر الأخيرة مما ساهم في احتواء التأثيرات في كل من المواقع المدنية والصناعية. ولم يفصح المسؤولون عن الموقع الدقيق للمجمع السكني الأخير أو تفاصيل فنية إضافية حول نوع الطائرة المسيرة المعنية.

وتواصل وحدات الدفاع الجوي الكويتية المراقبة على مدار الساعة عقب الحادث الأخير كما قال الجيش في إحاطة محدثة. وصدرت تنبيهات مماثلة بعد الضربات السابقة على مرافق المطار والوحدات البتروكيماوية حيث تم إخماد الحرائق دون توقف طويل الأمد للعمليات في معظم الحالات. وقد أكدت الحكومة أن الخسائر المادية رغم أهميتها في بعض الهجمات لم تصاحبها خسائر في الأرواح في غالبية الأحداث الموثقة هذا العام.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *