مجتبى خامنئي يدعو حكام دول الخليج إلى تحديد عدوهم الحقيقي خلال أسبوع الوحدة

أصدر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي رسالة مكتوبة بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية دعا فيها حكام الدول الإسلامية إلى التركيز على التهديدات المشتركة. وتعود أصول هذه المناسبة السنوية التي بدأت بعد الثورة الإيرانية لجسر الهوة بين المسلمين السنة والشيعة إلى تضمنها نداءات مشابهة للتضامن على مر العقود الماضية بحسب السجلات التاريخية المتوفرة على موقع خامنئي.آي آر. وحذر خامنئي من أن الانقسامات الداخلية تلعب في مصلحة الجهات الخارجية ودعا إلى التعاون والدفاع المشترك في أنحاء العالم الإسلامي.

وقال في بيانه: «توصيتي المؤكدة والمتكررة إلى حكام الدول الإسلامية وخصوصاً في غرب آسيا وعلى طول الخليج الفارسي هي أن تتعرفوا على عدوكم الحقيقي وتفهموا خطته وتواجهوه». وحدد الولايات المتحدة وإسرائيل كقوتين تسعيان لزرع الشقاق بين الدول الإسلامية وهو موضوع تكرر في كلمات القادة الإيرانيين خلال فعاليات سابقة لأسبوع الوحدة الإسلامية كما وثقت ويكيبيديا. وأكدت الرسالة أن تعزيز الوحدة سيمكن الدول بشكل أفضل من حماية مصالحها.

وأفادت «عرب تايمز» في 30 أغسطس 2026 بأن الرسالة جاءت في ظل توترات متصاعدة مع جيران الخليج عقب نشاط إيراني بطائرات مسيرة وصواريخ في المنطقة في وقت سابق من العام. وأشار تقييم أجراه مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية إلى مقتل 28 شخصاً على الأقل في دول مجلس التعاون الخليجي خلال فترة الضربات التي دفعت شركات الطاقة في قطر والكويت إلى إعلان حالة القوة القاهرة. وخلص التقييم إلى أن الهجمات عطلت إنتاج الغاز الطبيعي المسال وعمليات النفط وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز لفترة من الزمن.

وأظهرت البيانات التي جمعها مركز «إيه سي إل إي دي» (ACLED) أن إيران والجماعات المرتبطة بها نفذت ما لا يقل عن 172 ضربة على بنى تحتية غير عسكرية في الدول الست الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي من أواخر فبراير إلى أواخر يوليو 2026. وشكلت مواقع الطاقة بما في ذلك محطات توليد الكهرباء ومرافق التحلية ومصافي تكرير النفط 48 بالمئة من تلك الحوادث بحسب التقرير وسجلت الكويت والإمارات العربية المتحدة النصيب الأكبر. كما لحقت أضرار إضافية بالمطارات والموانئ والمراكز التجارية مما أثر على سلاسل الإمداد الإقليمية.

وبحسب رواية «عرب تايمز» تأثرت المناطق المدنية بشكل كبير حيث قتل عشرات وأصيب مئات معظمهم عمال أجانب يدعمون البنى التحتية المحلية. وأدت إنذارات الغارات الجوية وشظايا الصواريخ المعترضة إلى إلغاء رحلات جوية وإجلاء مؤقت في عدة مواقع. وأكد مسؤولو الخليج مراراً أن أراضيهم لم تكن منصات انطلاق لعمليات ضد إيران.

وتولى مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى بعد أن قتلت غارات جوية أمريكية إسرائيلية والده آية الله علي خامنئي في فبراير 2026. وقال النظام الإيراني إنه يدير الشؤون من موقع آمن أثناء تعافيه من الإصابات التي لحقت به في الهجوم نفسه. وأشارت تقارير منفصلة لـ«إيه بي سي نيوز» في 30 أغسطس 2026 إلى عدم ظهور أي صور أو تسجيلات فيديو أو صوتية موثقة له خلال الأشهر الستة الماضية مما أثار نقاشات حول وضعه.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *