نيبال تنقل فرق الإنقاذ بعد تحذير صيني بشأن خطر انهيار بحيرة سدية في التبت

حثت شرطة نيبال رجال الإنقاذ والجمهور على اليقظة واتخاذ الاحتياطات بالابتعاد عن ضفاف الأنهار وسط مخاوف من وقوع فيضان مفاجئ ثانٍ، وفق ما أفاد مسؤولون. وتلقى إداريو منطقة راسوا معلومات من الصين حول خطر انهيار بحيرة سدية تشكلت جراء السيول السابقة، غير أنهم أشاروا إلى أن الفرق النيبالية لم تتحقق من التقرير بشكل مستقل بعد، بحسب ما أوردته «عرب تايمز». ويأتي هذا الإنذار عقب إشعارات مشابهة أصدرتها السلطات المعنية بالكوارث في البلدين قبل يوم واحد، بينما تواصل المنطقة مواجهة تداعيات الكارثة التي وقعت يوم الأربعاء.

انهار جليدي في 26 أغسطس، فأرسل الصخور والجليد والطين والحطام يتدفق عبر أنظمة الأنهار في جبال الهيمالايا، وجرف قرى وطرقاً وبنى تحتية على طول الطريق الرئيسي الرابط بين كاتماندو ولاسا، كما أفادت «رويترز». وقضت الفيضانات على ما لا يقل عن 359 شخصاً في نيبال، بينما يظل نحو 1000 آخرين في عداد المفقودين وفق الوكالة، في حين أعلنت السلطات الصينية مقتل ثلاثة أشخاص وفقدان أكثر من 500 في التبت. وتشير بيانات «الجزيرة» إلى أن كثيراً من المفقودين كانوا من السياح الأجانب والحجاج.

وأوردت وسائل الإعلام الصينية الحكومية أن البحيرة السدية تجمعت فيها نحو 2.5 مليون متر مكعب من المياه، وقد تتلقى 3 ملايين متر مكعب إضافية خلال الأيام الثلاثة المقبلة بفعل استمرار هطول الأمطار. وحددت وزارة الموارد المائية خطر الانهيار بمستوى مرتفع، مع توقع تدفقات ذروة حول 1 سبتمبر، مستندة إلى تقديرات تعادل الحجم الإضافي بنحو 1200 حوض سباحة أولمبي الحجم. وقال الباحث في قسم علم المياه تشو جينفينغ للمحطة الحكومية «سي سي تي في»: «إن حجم المياه يواصل الارتفاع، ومعه يزداد الخطر».

وأوقفت بكين كل عمليات الإنقاذ على جانبها من الحدود، وأمرت الأفراد والمركبات بالانسحاب إلى مناطق آمنة تجنباً لتهديدات محتملة من انهيار البحيرة أو الانهيارات الجبلية أو الانهيارات الجليدية، كما أفادت «سي سي تي في». وجرى إجلاء أكثر من 1000 شخص بينهم سياح عالقون من منطقة ميناء غيرونغ، وفق مسؤولين صينيين. أما الفرق النيبالية فواصلت عمليات البحث في المناطق المتضررة مع الالتزام بدعوات حكومتها لتجنب المناطق المنخفضة قرب نهري بهوتيكوشي وتريشولي.

وقال عامل الإنقاذ باوان كويرالا إنه نقل فريقه المؤلف من 13 شخصاً بعيداً عن مجرى النهر فور تلقي التحذير الأخير. وأوضح لـ«رويترز»: «نحن هنا للإنقاذ ولا نريد الاقتراب من منطقة الخطر». ونشرت الهيئة الوطنية لتقليل مخاطر الكوارث وإدارتها في نيبال أكثر من 5000 فرد من الجيش والشرطة عبر الأودية المتضررة، بحسب المتحدث باسمها راجا رام باسنيت، فيما ألقت المروحيات خياماً ومواد غذائية وأدوية قدمتها الهند.

وتقع منطقة الكارثة على طول ممر شهير يستخدمه المتسلقون والحجاج، وهو ما يفسر النسبة الكبيرة من الأجانب بين المفقودين، بحسب تقييم أجرته «رويترز». وحذرت هيئة الكوارث النيبالية على نحو منفصل سكان الضفاف المنخفضة على طول نظام نهر ناراياني بتوخي الحذر والبقاء في أماكن آمنة حتى زوال التهديد. وبدأ مهندسون صينيون إجراء محاكاة للفيضانات ورصدها استعداداً لأي انهيار محتمل، كما أضافت وسائل الإعلام الحكومية.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *