ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن قائمپناه الذي يشغل منصب النائب التنفيذي للرئيس مسعود بزشكيان شكك في جدوى مواصلة تخصيب اليورانيوم بعدما تبين ثمنه الباهظ. وأوضح أن على إيران أن توازن بين تكاليف أهدافها وبين فرص تحقيقها عبر سبل أقل كلفة. وتساءل النائب تحديداً لماذا يجب أن تتعرض الصناعات والطرق والمصافي ومنشآت الكهرباء لضربات ترفع معدلات البطالة وتزيد الضغوط على الاقتصاد الوطني.
وأكد قائمپناه ألا هدف يستحق تكلفة تفوق فقدان قيادة البلاد. وقال بحسب وسائل الإعلام الرسمية «لو كنت أنا وعلمت أن أميركا ستجعل قائدنا شهيداً لأوقفت التخصيب». وتساءل «أي تكلفة يمكن أن تكون أعلى من استشهاد المرشد الأعلى؟» مضيفاً «ليس من المفترض أن نصبح جميعاً شهداء. من المفترض أن تبقى إيران».
توفي المرشد الأعلى علي خامنئي خلال غارات جوية مشتركة أميركية إسرائيلية في 28 فبراير وفق ما نقلته وسائل إعلام عدة من بينها ساوث تشاينا مورنينغ بوست. وتولى ابنه مجتبى خامنئي المنصب، وخلصت تقييمات استخباراتية أميركية أوردتها نيويورك تايمز في 25 يوليو إلى أن القائد الجديد أكثر انفتاحاً بكثير على امتلاك أسلحة نووية مما كان عليه سلفه. وأفاد تحديث لمعهد دراسة الحرب في 27 أغسطس بأن أصواتاً هامشية في النظام أخذت تعبر بشكل متزايد عن تأييد التسلح النووي في الخطاب العام رغم أن هذه الأصوات لا تحدد السياسة النووية الرسمية.
وقدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كانت تملك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قبل اندلاع النزاع بحسب تقرير لوكالة رويترز في مايو استند إلى بيانات الوكالة. ويعتقد أن معظم هذا المخزون لا يزال موجوداً في مواقع تحت الأرض محصنة تعرضت للاستهداف لاحقاً. ورفض رئيس الهيئة النووية الإيرانية أي قيود خارجية على أنشطة التخصيب مطلع أغسطس ووصف هذه المطالب بأنها أمنيات غير واقعية من الأعداء بحسب ما أوردته تايمز أوف إسرائيل.
وبلغت الخسائر في البنية التحتية المدنية الناجمة عن القتال ما بين 270 مليار دولار و300 مليار دولار بحسب تقييم أجراه المجلس الوطني الإيراني الأميركي. وانكمش الاقتصاد بنسبة 6.1% هذا العام فيما بلغ التضخم قرابة 70%. وتعرضت شبكات النقل لضربات متكررة على الجسور والأنفاق وخطوط السكك الحديدية في عدة محافظات إلا أن العديد منها عاد إلى العمل خلال ساعات بفضل مكونات جاهزة ومسارات التفافية كما أوضح التقرير. كما أصلحت السلطات التعليمية 775 مدرسة من أصل 1300 مدرسة تضررت بحسب تصريحات وزير التربية والتعليم.
وأدت الضربات على شبكة الكهرباء إلى خسارة قدرة تصل إلى 4200 ميغاواط وأضرار في أكثر من 2000 نقطة توزيع بحسب ما أبلغت الشركة الوطنية للكهرباء قناة الجزيرة في يوليو. وتوقفت مصانع صناعية كبرى بينها مصانع الصلب في أصفهان وخوزستان عن سحب الطاقة بعد تعرضها للقصف فحولت مولدات كانت فائضة إلى عبء إضافي على الشبكة. وقد اجتمعت هذه الاضطرابات مع موجات الحر الموسمية لتتسبب بانقطاعات متكررة للتيار في أنحاء البلاد كما أكد مشغل الشبكة.

Добавить комментарий