اندلع الحريق حوالي الساعة 6:45 صباحاً في الطابق الثالث من جناح صحة الأم والطفل بمعهد باكستان للعلوم الطبية، أحد أكبر المستشفيات الحكومية في العاصمة، بحسب إدارة المنطقة. وقال مسؤولو الإنقاذ إن انفجار ضاغط نظام التكييف داخل المشتل تسبب في اندلاع النيران التي امتدت بسرعة في المكان الذي يأوي نحو 15 رضيعاً، بينما نجا طفل واحد على الأقل.
وأوضح كبير مفوضي إسلام آباد سهيل أشرف أن فرق الإنقاذ والمتخصصين والشرطة استجابت بسرعة وسيطرت على الحريق، فيما شاركت ست سيارات إطفاء وأربع سيارات إسعاف في العملية.
وعبر رئيس الوزراء شهباز شريف عن حزنه للوفيات وطلب إجراء تحقيق فوري، كما أعلن مكتبه. وقال مكتب شريف في بيان: «إن خسارة الأطفال في مثل هذه الظروف لا تعوض»، مقدماً التعازي للعائلات الثكلى. وذكرت الشرطة أن المواليد أصيبوا بحروق بالغة، الأمر الذي يستدعي إجراء اختبارات الحمض النووي للتعرف على هوياتهم قبل تسليم الرفات لذويهم، وهو إجراء يعكس شدة الحريق.
يأتي الحادث في وقت تشهد فيه باكستان حوادث حرائق متكررة في المباني الكبيرة، حيث يُنسب ذلك غالباً إلى ضعف تطبيق اللوائح السلامة وأكواد البناء، بحسب تقرير نشرته جريدة «Dawn» في يوم الحادث. وفي يونيو 2024، لقي أربعة مواليد حتفهم في حريق بجناح الأطفال في مستشفى ساهيوال التعليمي إثر ماس كهربائي في نظام التكييف، كما أشارت الصحيفة ذاتها في تغطيتها لتلك المأساة السابقة. وأكد وزير الصحة مصطفى كمال لقناة «Geo News» أن وجود إمدادات الأكسجين في مشتل معهد باكستان للعلوم الطبية زاد من تفاقم اللهب عقب انفجار الضاغط.
وبحسب بيانات جمعتها صحيفة «The Express Tribune»، فقد توفي أكثر من 270 مولوداً خلال السنوات الأخيرة في مشاتل مستشفيات بنجاب بسبب حرائق ناجمة عن ماس كهربائي أو تأخر في توصيل الأكسجين. وأفادت الصحيفة بأن نحو 270 مستشفى فقط من أصل 4572 مستشفى في المقاطعة تمتلك مشاتل تعمل بكفاءة، وهو نقص يؤدي إلى نقل المرضى ويزيد من مخاطر الرضع المصابين بحالات حرجة. ولفتت «CNN» في تغطيتها للحادث في إسلام آباد إلى أن حرائق المستشفيات ليست أمراً نادراً في المنشآت الحكومية التي تعتمد غالباً على أنظمة كهربائية قديمة.
وأعلنت إدارة المنطقة تشكيل لجنة تحقيق لتحديد السبب الدقيق وأي تقصير تنظيمي. وأفاد شهود لـ«رويترز» بأن الجناح المتضرر أُغلق ووُضعت سيارات الإسعاف خارجه بينما تتواصل عمليات التبريد في الموقع. وأشار المسؤولون إلى أن التحقيق سيركز على مدى الالتزام بمعايير السلامة من الحرائق في المرافق الطبية المماثلة بالعاصمة.

Добавить комментарий