الإدارة الأمريكية تدرس فرض تعرفة بنسبة 7.5% على السلع الصينية لمواجهة الطاقة الإنتاجية الزائدة

ستضيف الرسوم المقترحة إلى التعريفات القائمة دون أن تعرّض لهدنة تجارية مدتها عام واحد بين الولايات المتحدة والصين للخطر، أو القمة المخططة بين الرئيس دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في أواخر سبتمبر، بحسب ثلاثة أشخاص مطلعين على المناقشات الداخلية التي أوردتها «عرب تايمز». ويعتبر مسؤولو الإدارة النسبة المحسوبة بعناية البالغة 7.5 بالمئة حلاً بديلاً بعد حكم أصدرته المحكمة العليا في وقت سابق من العام الجاري أبطل خططاً لفرض تعريفات مرتفعة أوسع نطاقاً. ويبني هذا الإجراء على الرسوم التي تراوحت بين 10 و12.5 بالمئة والتي فرضت الشهر الماضي على 60 اقتصاداً بما فيها الصين، لعدم كفاية تطبيق حظر استيراد السلع الناتجة عن العمل القسري، على ما أفادت «عرب تايمز».

وأُطلقت تحقيقات رسمية في الطاقة الإنتاجية الزائدة والممارسات ذات الصلة في مارس بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، التي تسمح للرئيس باتخاذ إجراءات ضد الشركاء التجاريين الذين يثقلون التجارة الأمريكية، كما جاء في إشعار صادر عن الممثل التجاري الأمريكي. ولم يُعلن بعد عن قرارات التحقيقات المتعلقة بالاتحاد الأوروبي وفيتنام والهند وأكثر من دزينة أخرى من الاقتصادات. وقالت السفارة الصينية في واشنطن إن المسائل الاقتصادية والتجارية يجب حلها عبر المحادثات الثنائية وليس بالإجراءات الجمركية أحادية الجانب، مع رفضها أي إشارة لوجود مشكلة في الطاقة الإنتاجية الزائدة.

وسجلت الصين فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.189 تريليون دولار في 2025 رغم الإجراءات الجمركية السابقة، بحسب بيانات رويترز، مدفوعاً بتوسع الصادرات في قطاعات مثل السيارات وألواح الطاقة الشمسية والصلب والإسمنت. وأكدت وزارة التجارة في ورقة موقف أن الصين لم تسع أبداً إلى فائض تجاري كبير. ودفع الطلب المحلي الضعيف المصنعين إلى البحث عن أسواق خارجية، وهو نمط عزاه «كابيتال إيكونوميكس» إلى المكاسب في الإنتاجية إلى جانب نقص الاستهلاك الداخلي.

وجاءت مناقشات التعرفة في الوقت الذي حذرت فيه وزارة الخزانة يوم الاثنين من عقوبات ثانوية وشيكة على الدول التي تواصل التجارة مع إيران، حيث تعد الصين أكبر شريك تجاري لها. وأوضح الوزير سكوت بيسينت الإجراءات لكنه لم يقدم تفاصيل كثيرة عن الدول المستهدفة. وتحدثت هذه التطورات فيما يقترب الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران من إكمال ستة أشهر، بحسب تقييم الوزارة.

وفرضت الإجراءات السابقة بموجب المادة 301 خلال الولاية الأولى لترامب رسوماً تراوحت بين 7.5 و25 بالمئة على نحو 370 مليار دولار من الواردات الصينية بسبب مخاوف تتعلق بنقل التكنولوجيا وحقوق الملكية الفكرية، بحسب سجلات الممثل التجاري الأمريكي. ويوسع التحقيق الحالي حول الطاقة الزائدة هذا الإطار ليشمل قضايا هيكلية لدى شركاء تجاريين متعددين. وخلص تحليل لمعهد بروكينغز إلى أن الرسوم السابقة غيرت بعض التدفقات التجارية لكنها لم تفعل الكثير للحد من النمو العام في الفائض التجاري العالمي للصين.

وأكد المسؤولون أن ترامب يحتفظ بمرونة لتعديل التعرفة قبل التنفيذ النهائي، كما أشارت «عرب تايمز». ويتوقع نشر نتائج تحقيق الطاقة الإنتاجية الزائدة قبل قمة سبتمبر. وركز الرد الصيني على الحوار كخيار مفضل لمعالجة المسائل الاقتصادية الثنائية.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *