ذكر البيان الصادر عن وزارة الخارجية الكويتية أن الشيخ جراح نقل تحيات صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وصاحب السمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وصاحب السمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ ونائب الرئيس هان تشنغ. كما نقل تمنياتهم للحكومة الصينية وشعبها بتحقيق المزيد من التقدم والازدهار. وتركزت المباحثات حول العلاقات التاريخية الطويلة الأمد بين البلدين وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بما يخدم مصالحهما المشتركة.
وتبادل المسؤولان وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أضافه بيان الوزارة. ويأتي هذا اللقاء استكمالاً للعلاقات الدبلوماسية التي أقيمت في 22 مارس 1971 عندما كانت الكويت أول دولة خليجية تعترف بجمهورية الصين الشعبية، وفقاً لسجلات السفارة الصينية في الكويت. وقد توسعت هذه العلاقات منذ ذلك الحين لتشمل شراكة استراتيجية تم توقيعها رسمياً في 2018.
وكانت السفارة الصينية في الكويت قد أفادت في مارس 2026 بأن الصين ظلت الشريك التجاري الأكبر للكويت للعام الحادي عشر على التوالي، حيث بلغ حجم التجارة البينية 18.58 مليار دولار أمريكي في 2025. ووصف تقرير صادر عن معهد الشرق الأوسط كيف باتت الكويت تنظر بشكل متزايد نحو الشرق لتنويع شراكاتها، بما في ذلك من خلال اتفاقيات التعاون الاقتصادي والفني المعدلة التي وقعت أول مرة في 1977. وقد مكنت هذه الأسس من تحقيق تكامل أعمق تحت مظلة مبادرات تتوافق مع أهداف التنمية طويلة الأجل لكلا البلدين.
وخلال الزيارة إلى بكين سلطت المحادثات الضوء على إمكانيات التعاون الأكبر في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجية. وأشارت الوزارة إلى أن الجانبين أعربا عن التزامهما بتعزيز أهدافهما المشتركة من خلال تنسيق أوثق. وتعكس مثل هذه اللقاءات الإطار الثنائي الناضج الذي استمر لأكثر من خمسة عقود.
ووفقاً لمرصد التعقيد الاقتصادي بلغت صادرات الكويت إلى الصين 149 مليون دولار في الفترة ما بين يونيو 2025 ويونيو 2026، مقارنة بـ1.14 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق. ويتتبع قاعدة بيانات التجارة تدفق السلع بين البلدين على أساس شهري. وتوفر هذه المعلومات سياقاً للجهود المستمرة لتوسيع الشراكة خارج إطار مبيعات الطاقة التقليدية.
ولاحظت وزارة الخارجية الكويتية أن اللقاء جرى في أجواء ودية تركز على المنافع المتبادلة. وكان تحرك الكويت الدبلوماسي المبكر في 1971 قد وضع الأساس لما أصبح تعاوناً متعدد الأوجه، كما تؤكد سجلات السفارة. وتستمر المباحثات الأخيرة في تقليد التشاور المنتظم بين قيادتي البلدين حول المسائل التي تؤثر على الاستقرار الإقليمي والشؤون العالمية.

Добавить комментарий