بيسينت يعلن D-Day الاقتصادي في حملة لعزل إيران مالياً

أوضح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت خططه لتكثيف الضغط الاقتصادي على إيران في مقال رأي نشرته صحيفة «فايننشيال تايمز» وفقاً لما ذكرته «عرب تايمز». وتستهدف الحملة الدول والكيانات التي تشتري النفط الإيراني أو تنقله أو تسهل المعاملات المالية لطهران أو تستضيف رحلات إيرانية أو تحتفظ بسجلات سفن تستخدمها سفنها أو تساعد في نقل الوقود عبر البحار. وحذر بيسينت من أن من يحافظ على مثل هذه الروابط يواجه خطر التعرض لعواقب بينما تسعى واشنطن إلى قطع كامل لشبكات الدعم.

وقال بيسينت إن الهدف يتمثل في فرض عزلة مالية تامة على الجمهورية الإسلامية الأمر الذي قد يقلل الحاجة إلى عمليات عسكرية أميركية إضافية. وأضاف «الهدف هو قطع كل شريان اقتصادي» يدعم الجمهورية الإسلامية. ويبني هذا الإعلان على تصريحات أدلى بها مؤخراً وصف فيها الجهد بأنه جزء من أكبر عزلة اقتصادية منسقة في تاريخ العالم كما أشارت تقارير رويترز.

ووثق تقرير صادر عن «خارون» أن الولايات المتحدة أصدرت أكثر من 1200 عقوبة إضافية تستهدف مصادر الإيرادات الإيرانية منذ نوفمبر 2018.[[1]](https://www.kharon.com/brief/us-iran-oil-sanctions-war-trump) وركزت هذه الإجراءات أساساً على قطاع الطاقة مع الإشارة إلى تجارة النفط على أنها الأكثر تكراراً كأساس للتصنيفات بموجب سلطات تشمل أمراً تنفيذياً صدر في يناير 2020. وساهمت هذه الإجراءات في فترات انخفضت خلالها صادرات النفط الإيرانية بنسبة تصل إلى 80 في المائة مقارنة بالمستويات السابقة.

وبحسب بيانات «سييك» بلغت صادرات إيران من النفط الخام 1666.448 ألف برميل يومياً في ديسمبر 2025.[[2]](https://www.ceicdata.com/en/indicator/iran/crude-oil-exports) وأظهر تتبع «يونايتد أغينست نوكليار إيران» انخفاض الكميات إلى متوسط 1.136 مليون برميل يومياً في مارس 2026 وسط اضطرابات الحرب مع توجيه جميع الشحنات تقريباً إلى الصين وبقيمة تقدر بنحو 3.63 مليار دولار للشهر.[[3]](https://www.unitedagainstnucleariran.com/analysis/march-2026-iran-tanker-tracker) وتشير أرقام «أوبك» إلى تراجع إنتاج إيران من النفط الخام أيضاً بمقدار 350 ألف برميل يومياً في أبريل 2026 مقارنة بمستويات ما قبل النزاع.

وقال بيسينت لقناة «سي إن بي سي» قبل أيام إن الإدارة ستفرض أقسى العقوبات في التاريخ إلى جانب حصار بحري قائم معتبراً الجمع بينهما ضربة مزدوجة تهدف إلى إسقاط الحكومة الإيرانية. وكان الرئيس دونالد ترامب قد تعهد بشكل منفصل بحرب اقتصادية وعزلة غير مسبوقة فيما هدد بفرض عقوبات على أي دولة تقدم خطوط إمداد لطهران. وحث وزير الخزانة الحلفاء وبينهم الصين على الانضمام إلى الجهد المنسق أو مواجهة خيار الوقوف مع الولايات المتحدة أو ضدها.

ويعتمد الاقتصاد الإيراني اعتماداً كبيراً على مبيعات الهيدروكربونات التي أشار البنك المركزي الإيراني إلى أنها تشكل نحو 65 في المائة من إجمالي الصادرات في التقييمات الأخيرة. وتأتي أحدث الإجراءات في وقت تواجه فيه البلاد أزمة عملة ربطها بيسينت سابقاً بالتأثير التراكمي لسياسة العقوبات الأميركية. ومن المتوقع أن توسع إجراءات التنفيذ المعلنة في 24 أغسطس نطاق التصنيفات عبر الشبكات المالية وقنوات الالتفاف.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *