قضى الحكم الصادر عن القاضي عبدالعزيز الخياط بأن الأساس القانوني لإشغال المدعي قد انتهى بإلغاء المادة 29 بموجب المرسوم التشريعي رقم 83 لسنة 2025. وحددت المحكمة في قرارها أن السكن الذي تخصصه الدولة يشكل منفعة مشروطة وليس حق ملكية مستقلاً. وأوضح الحكم الذي نشرته «عرب تايمز» أن الأملاك العامة والأموال المرتبطة بها لا يمكن إدارتها إلا وفق النصوص القانونية الصريحة. وخلصت المحكمة إلى أن إجراء الهيئة العامة للرعاية السكنية يتوافق مع القانون المعمول به، وقررت رفض الدعوى.
تنبع هذه القضية من إخطار الهيئة في بداية أغسطس 509 من سكان شرق تيماء بضرورة إخلاء منازلهم بحلول الأول من سبتمبر. واستخدمت الهيئة العامة للرعاية السكنية منصة «سهل» الإلكترونية لإصدار إشعارات إنهاء عقود الإيجار. ويأتي هذا الإجراء تنفيذاً للمرسوم الصادر عام 2025 الذي ألغى ما يُعرف بـ«بند من باعوا منازلهم» من قانون الرعاية السكنية، كما أفادت الهيئة. وأكدت تصريحات صادرة عن وزارة الداخلية ووزارة الدفاع أن عقود الإيجار تنتهي عندما تتوقف شروط الأهلية عن التحقق.
وبحسب أرقام الهيئة العامة للرعاية السكنية، ارتفع عدد طلبات الرعاية السكنية إلى 105000 طلب ويواصل الارتفاع بنسبة 3% سنوياً، مع توقعات تشير إلى الوصول إلى 197000 طلب بحلول 2035. وقد تركت قائمة الانتظار بعض المواطنين ينتظرون أكثر من 17 عاماً للحصول على تخصيصهم. ويبلغ عدد المواطنين في الكويت نحو 1.5 مليون نسمة، وهو ما يدفع جزءاً كبيراً من هذا الطلب بحسب بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية. وقد استجابت الهيئة لذلك بتسريع مشاريع كبرى مثل مدينة المطلاع التي تمتد على أكثر من مليوني متر مربع ضمن إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.
وكان مشروع شرق تيماء الذي أنجز في السنوات السابقة قد وفر 509 وحدات سكنية على مساحة 373000 متر مربع بتكلفة إجمالية بلغت 47.2 مليون دينار كويتي لاستيعاب نحو 4500 شخص. وشكل المشروع جزءاً من الجهود الرامية إلى توسيع الخيارات السكنية في محافظة الجهراء. وتشير سجلات الهيئة إلى أن عمليات استرداد مشابهة استهدفت وحدات في الصبلية حيث كشفت التفتيشات عن سكان غير مستحقين.
وأوردت «عرب تايمز» أن قراراً قضائياً منفصلاً صدر الأسبوع الماضي ألغى إشعار إخلاء لبعض مستفيدي تيماء وطالب بتنفيذ فوري لهذا الحكم قبل الموعد النهائي في سبتمبر. ويمثل هذا الحكم الذي حصل عليه المحامي حمود فهد السعيدي تناقضاً مع الرفض الأخير، لكنه يبرز التعقيدات القانونية المحيطة بتغيير السياسة. وقد واصلت الهيئة العامة للرعاية السكنية إجراء تدقيقات الأهلية في مواقع متعددة لتوجيه الوحدات السكنية إلى المتقدمين المؤهلين.
وأوضحت الهيئة في بيان لها أن المرسوم الوزاري رقم 6 لسنة 2026 شدد شروط الأهلية بمنع من يملك أو سبق له امتلاك مسكن مناسب من الحصول على تخصيصات جديدة. وتهدف هذه التعديلات إلى توجيه الموارد المحدودة نحو الأسر التي تظهر أكبر قدر من الحاجة وفق اللوائح المعدلة. ويرافق هذا التطور التنظيمي توسعاً في المخزون السكني من خلال مشاريع مدن متعددة في مراحل تخطيط مختلفة، بحسب ما أعلنته الهيئة.

Добавить комментарий