ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الجيش الأمريكي خسر ما لا يقل عن 45 طائرة من طراز «إم كيو-9 ريبر» خلال الحرب مع إيران، وهو رقم يمثل نحو ربع الأسطول. وقامت هذه الطائرات بعمليات مراقبة مكثفة ونفذت ضربات دقيقة خاصة في منطقة مضيق هرمز، وفقاً لثلاثة مسؤولين أمريكيين استندت إليهم الصحيفة. ولم تُسقط جميع الطائرات «ريبر» إذ إن بعضها تحطم بعد فقدان مشغليها الاتصال بها.
ويتراوح سعر الوحدة الواحدة من الطائرة بين 30 مليون دولار و50 مليون دولار، مما يرفع إجمالي الخسائر إلى أكثر من 1.3 مليار دولار بحسب حسابات «واشنطن بوست». وأظهر تقرير «إير فورس تايمز» الصادر في مايو 2026 تراجع عدد الطائرات «إم كيو-9» النشطة إلى نحو 135 طائرة فقط، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب البالغ 189 طائرة. وعقدت جلسات استماع في الكونغرس منذ ذلك الحين لبحث خيارات تعويض الأسطول فيما تتواصل العمليات عبر قيادات متعددة.
ونفت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» تقارير منفصلة تحدثت عن مقتل سبعة بحارة في مشاجرة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» أو ارتفاع حالات التفكير في الانتحار بين أفراد الطاقم. وقالت «سنتكوم»: «لم يمت أي من أفراد الخدمة على متن حاملة الطائرات»، مؤكدة أن بحاراً سقط في البحر في 3 أغسطس تم انتشاله بسرعة وأمان. وعزت القيادة التقرير الأولي إلى ادعاءات غير موثقة انتشرت في الأيام الأخيرة.
ووصفت «سنتكوم» مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بأنها لا تزال صامدة وعازمة بعد أكثر من 260 يوماً في البحر. وأكملت المجموعة 10 آلاف طلعة جوية وأنفقت 1.5 مليون رطل من الذخيرة خلال المهمة التي بدأت بانطلاقها من قاعدة سان دييغو البحرية في نوفمبر 2025، وفقاً لسجلات البحرية التي جمعها «ميليتري تايمز». وأشار تقرير «فوربس» إلى أن الانتشار تم تمديده مرتين وسط تصاعد التوتر مع إيران وقلة الرسو في الموانئ.
ويساند التواجد المستمر لحاملة الطائرات جهود الأمن البحري الأمريكية في الشرق الأوسط حيث وفرت طائرات «ريبر» معلومات استخباراتية مستمرة حتى زادت الخسائر. وسجلت تجميعات «ويكيبيديا» للتقارير الدفاعية المفتوحة المصدر ما لا يقل عن 36 خسارة لطائرات «إم كيو-9» بحلول يوليو 2026، معظمها بسبب الدفاعات الجوية الإيرانية أو الضربات الأرضية. وذكرت «ديفنس نيوز» في يوليو 2026 أن مسؤولي البنتاغون بدأوا طلب مقترحات للبدائل غير المأهولة منخفضة التكلفة القادرة على أداء مهام مشابهة.
وقامت شركة «جنرال أتوميكس» بتسليم أكثر من 575 هيكلاً لطائرات «إم كيو-9» منذ أول طيران للبرنامج في 2001، حيث تشغل القوات الجوية الأمريكية الغالبية العظمى من الأسطول. وبلغت تكلفة الوحدة بما في ذلك أجهزة الاستشعار والمحطات الأرضية نحو 56.5 مليون دولار في تقديرات مالية سابقة وفقاً لنشرات حقائق القوات الجوية. ويواصل المسؤولون تقييم الطريقة المثلى لموازنة الأصول عالية القيمة مع التهديدات المتطورة في المجال الجوي المتنازع عليه.

Добавить комментарий