مغتربة أفريقية تبلغ عن مطاردتها من سائق سيارة أثناء عودتها سيراً إلى منزلها في الكويت

ذكرت صحيفة «عرب تايمز» في 12 أغسطس 2026 أن امرأة مغتربة أفريقية تعمل في الكويت نشرت مقطع فيديو على الإنترنت وصفت خلاله تعرضها للمطاردة من رجل يقود سيارة بعد خروجها من مقر عملها. وقالت المرأة إن السائق لحق بها مرات عدة واتصل بها هاتفياً واستمر في ذلك رغم محاولاتها الابتعاد عنه، بحسب التفاصيل التي أوردتها الصحيفة. واعتبرت المرأة سؤاله عن «كم تريدين» عرضاً غير لائق، وفكرت في مواجهته أو الاتصال بالشرطة قبل أن تعبر الطريق لإبعاده عنها. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الادعاءات لم تخضع لتحقق مستقل، ولم يتضح ما إذا كانت قد تقدمت بشكوى رسمية لدى الجهات المختصة.

وأوضح تقرير «عرب تايمز» أن المرأة تحدثت أيضاً عن معاملة مهينة يواجهها بعض النساء السوداوات في الكويت على أساس العرق أو الجنسية. وساهم هذا الجانب من روايتها في إثارة نقاشات أوسع حول سلامة العاملات الأجنبيات في المنازل والخدمات اللاتي يتنقلن كثيراً بمفردهن في الأماكن العامة. وتولد مثل هذه الحوادث من المطاردة غير المرغوب فيها شعوراً بالضعف لدى النساء أثناء تنقلهن اليومي من وإلى أماكن عملهن.

وأكدت الصحيفة أن التحرش والمطاردة غير المرغوب فيها والعروض غير اللائقة تجعل الضحايا يشعرن بعدم الأمان، لا سيما عندما يكن وحدهن أثناء الذهاب إلى العمل أو العودة منه. ودعت النساء اللاتي يتعرضن لهذه المواقف إلى طلب المساعدة من السلطات والإبلاغ عن حالات التحرش الخطيرة أو المتكررة. وأضافت أن احترام جميع أفراد المجتمع سواء كانوا كويتيين أو مغتربين يبقى أمراً أساسياً لضمان بيئة آمنة ومحترمة.

وفي بيان صدر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في سبتمبر 2025، حثت المنظمة الكويت على تعزيز تطبيق الإصلاحات لمواجهة كل أشكال العنف ضد النساء والفتيات بما في ذلك التحرش الجنسي. وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن السلطات الكويتية أرسلت شرطيات لمكافحة التحرش الجنسي في مراكز التسوق والأماكن العامة الأخرى. وتظهر بيانات «هيئة الأمم المتحدة للمرأة» أن نحو واحدة من كل ثلاث نساء في العالم تعرضت للعنف الجسدي أو الجنسي مرة واحدة على الأقل خلال حياتها.

وتوفر المراسيم الوزارية في الكويت أساساً قانونياً جزئياً لمواجهة التحرش الجنسي، وفق تقييم صادر عن البنك الدولي حول مؤشرات المرأة والأعمال والقانون. وأشارت مصفوفة دولية صادرة عن «الإسكوا» التابعة للأمم المتحدة عام 2025 إلى أن قانون العقوبات لا يتضمن مادة خاصة بالتحرش الجنسي سوى أحكام تتعلق بالأفعال الفاضحة التي ترتكب في أماكن خاصة دون رضا. وجمعت حملات إلكترونية سابقة، مثل تلك التي وثقتها «الجزيرة» عام 2021، عشرات الشهادات من نساء أبلغن عن حالات مطاردة وتحرش في البلاد.

ونقلت «تايمز الكويت» أرقاماً حديثة عن وزارة الداخلية أظهرت انخفاض حالات الاعتداء بنسبة 53.2% في النصف الأول من عام 2026. واختتمت الصحيفة مقالها بالقول إنه لا ينبغي لأي امرأة أن تشعر بعدم الأمان لمجرد أنها تسير عائدة إلى منزلها من العمل. وتستضيف الكويت عدداً كبيراً من المغتربين من مختلف الدول، مما يجعل معالجة هذه المخاوف ذات صلة وثيقة بعلاقات المجتمع.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *