ذكرت جريدة «عرب تايمز» أن ارتفاع أسعار الأسماك في أسواق الكويت أثار مطالب مستهلكين متزايدة بتنظيم حملة مقاطعة منسقة بهدف الضغط على التجار. ويروج المؤيدون للامتناع عن الشراء حتى يفسد المخزون غير المباع، في خطوة تهدف إلى ثني المضاربين عن الممارسات ورفع الأسعار دون مبرر. وتعكس الحملة عدم الرضا عن النتائج القليلة التي حققتها الوزارات الحكومية واتحاد الصيادين الكويتيين في مواجهة هذه التشوهات في السوق. ويعتقد المشاركون أن تعزيز الوعي العام مع استمرار الجهود الجماعية يمكن أن يساهم في إعادة التوازن بين العرض والطلب.
وقد حققت حملات مستهلكين مماثلة في السابق نجاحاً في خفض أسعار الأسماك بالكويت. وسجلت «أريبيان بزنس» أن حملة المقاطعة عام 2015 أدت إلى انخفاض الأسعار التجزئية للأنواع الشائعة بما في ذلك ما يطلق عليه البائعون «ملك الأسماك». وأوضحت «فود نافيجيتور» أن الاحتجاج السابق حصل على تأييد رسمي وأسفر عن تراجع ملحوظ في الأسعار السوقية خلال أيام قليلة من بدئه.
وسجلت بيانات الهيئة المركزية للإحصاء نمواً متواصلاً في متوسط أسعار الأسماك للكيلوغرام الواحد على امتداد سنوات عديدة. وربط تقييم نشرته «فرونتيرز إن ساستينابيليتي» الزيادات الحاصلة بين عامي 2006 و2019 بنقص الإمدادات الناتج عن التلوث البحري والإفراط في الصيد وارتفاع النفقات التشغيلية. وقد فاقمت هذه الاتجاهات طويلة الأمد الضغوط على ميزانيات الأسر المعيشية وأججت موجة السخط الحالية.
وزادت النزاعات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط من حالة عدم الاستقرار في إمدادات الأسماك بالكويت خلال هذا العام. وأفادت «سي إن إن» في مارس 2026 بأن التوترات الإقليمية أثرت على عمليات السوق المحلية وساهمت في تقلب توافر المنتجات في نقاط البيع. وأضاف هذا التأثير الاقتصادي بعداً إضافياً للتحديات المحلية المتعلقة باستقرار أسعار الأسماك.
ويقدر موقع «وورلد بوبيوليشن ريفيو» استهلاك الفرد من الأسماك في الكويت بحوالي 13 كيلوغراما سنوياً. وتتراوح الكميات المستوردة يومياً بين 5 و40 طنا لاستكمال الإنتاج المحلي وتغطية معظم الطلب، بحسب التحديثات المتعلقة بقطاع الصيد. وقام اتحاد الصيادين الكويتي في مرات سابقة بترتيب استيراد وتوزيع كميات من الأسماك لتخفيف حدة النقص المؤقت.
وتوقعت «موردور إنتيليجنس» أن ينمو سوق تربية الأحياء المائية في الكويت من 265.6 مليون دولار في 2026 إلى 357.47 مليون دولار بحلول 2031، بنسبة نمو سنوية مركبة تبلغ 6.12%. ويهدف هذا النمو إلى تعزيز الإنتاج الداخلي وتقليل الاعتماد على الواردات في ظل الطلب الاستهلاكي الدائم. وتمثل مبادرة المقاطعة الجارية رد فعل فوري ضد مستويات الأسعار التي تتجاوز قدرة الكثير من الأسر.

Добавить комментарий