الكويت تجدد تأكيد تضامنها مع السعودية عقب إدانة مجلس الأمن لهجمات الحوثيين

أصدرت وزارة الخارجية ردّها بعد يومين من إصدار أعضاء مجلس الأمن بيانهم المشترك. وعبرت عن تقديرها لتأكيد المجلس على الالتزام بالقانون الدولي والقرارات بما في ذلك القرار 2216. ورفضت الكويت أي تحركات قد تهدد الأمن الإقليمي أو حرية الملاحة البحرية في البيان الذي نشرته «عرب تايمز». وأكدت الوزارة تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها للخطوات المتخذة للدفاع عن سيادة المملكة وأمنها.

وبحسب ما ورد في تحرك المجلس يوم 7 أغسطس، أدان الأعضاء الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية والتي بدأت في 13 يوليو، إلى جانب الضربات على السفن التجارية منذ 22 يوليو. وتطرق البيان أيضاً إلى عمليات هبوط الطائرات غير المصرح بها في مطار صنعاء الدولي ومطار الحديدة. وأفادت «عرب نيوز» بأن مثل هذه الحوادث تعرض جهود السلام في اليمن للخطر وتزعزع استقرار المنطقة الأوسع. وحث أعضاء المجلس على وقف فوري لأي تصعيد إضافي قد يعقد الوضع.

ويتطلب القرار 2216 الذي اعتمد في أبريل 2015 من الحوثيين الانسحاب من جميع المناطق التي سيطروا عليها خلال النزاع وإعادة الأسلحة المأخوذة من المؤسسات الرسمية. كما يطالب الجماعة بالكف عن الأعمال أحادية الجانب التي تختص بها الحكومة اليمنية الشرعية. وفرض الإجراء عقوبات مستهدفة على من يعرقلون العملية السياسية وفق سجلات الأمم المتحدة. وصوت 14 عضواً من أعضاء المجلس لصالحه فيما امتنعت روسيا عن التصويت.

ظلت الكويت تدعو منذ فترة طويلة إلى حل تفاوضي للنزاع في اليمن، وقد استضافت محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة في مدينة الكويت عام 2016. وأوضحت منشورات لمعهد الشرق الأوسط أن تلك المفاوضات توقفت بسبب خلافات أساسية بين الأطراف المتحاربة. ورغم انضمام الكويت في البداية إلى التحالف الذي تقوده السعودية بمشاركة محدودة من الطائرات المقاتلة، إلا أنها ركزت منذ ذلك على المبادرات الدبلوماسية أكثر من التوسع في المشاركة العسكرية.

وأعاد البيان الكويتي الأخير التأكيد على الدعم الصريح للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، معبراً عن استمرار الدعم لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص والمبادرات المرتبطة به لاستعادة السلام والاستقرار. ويأتي هذا الموقف متسقاً مع نمط الدبلوماسية الكويتية الرامية إلى تعزيز المؤسسات الشرعية وتشجيع الحوار بين الفصائل اليمنية.

اندلعت الحرب الأهلية في اليمن عام 2014 وسيطر خلالها الحوثيون على مساحات واسعة من الأراضي بما فيها العاصمة. وتدخل تحالف تقوده السعودية عام 2015 بناء على طلب الحكومة المعترف بها لمواجهة تقدم المتمردين وفقاً لمتابعة «مجلس العلاقات الخارجية» للنزاعات العالمية. وأدت هجمات الحوثيين على الشحن إلى تعطيل خطير لتدفقات التجارة العالمية عبر الممرات البحرية الرئيسية في بعض الأحيان مما فاقم التحديات الإنسانية في المنطقة.

وأصدرت قطر ترحيباً موازياً بموقف مجلس الأمن الدولي في بيان صدر في اليوم ذاته الذي أصدرت فيه الكويت بيانها. كما أعرب شركاء إقليميون آخرون عن تأييدهم الكامل للإجراءات الأمنية السعودية رداً على أفعال الحوثيين. وتظهر الردود الدبلوماسية الجماعية مدى القلق المشترك إزاء التهديدات التي تطال الاستقرار في شبه الجزيرة العربية وما وراءها.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *