فيتش تحافظ على التصنيف السيادي للكويت عند «AA-» مستندة إلى احتياطياتها المالية القوية

أكدت وكالة فيتش ريتنغز التصنيف الائتماني السيادي للكويت عند «AA-» مع نظرة مستقرة. وأشارت الوكالة إلى القوة المالية الكبيرة التي تتمتع بها الدولة إلى جانب موقعها الخارجي القوي كعوامل دعم أساسية. ومن المتوقع أن ترتفع نسبة صافي الأصول الأجنبية السيادية إلى الناتج المحلي الإجمالي في 2026 لتتجاوز 10 أضعاف المتوسط لنظراء التصنيف «AA» وفقاً للتقييم.

وتتوقع الوكالة ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المالية الثلاث المقبلة وحتى 2028/29 إلا أنها ستبقى أقل من متوسط فئة «AA» البالغ نحو 51.5 بالمئة في 2028. وحددت وكالة التصنيف أن التداعيات المحتملة لعدم الاستقرار الجيوسياسي الإقليمي على إنتاج النفط والنمو الاقتصادي العام ستكون قابلة للإدارة بفضل المخازن المالية للدولة. ويمثل المركز المالي السيادي القوي العنصر الرئيسي الداعم لهذا المستوى من التصنيف.

وتتوقع فيتش تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي رغم أن الإنفاق على مشاريع البنية التحتية سيقدم بعض الدفع. ويتوقع أن يسجل التضخم ارتفاعاً طفيفاً في 2026 قبل أن يتراجع في 2027 بحسب توقعات الوكالة. ويجعل اعتماد الكويت الشديد على النفط اقتصادها عرضة للتغيرات في حجم الإنتاج المرتبطة بأحداث خارجية.

ورحب بنك الكويت المركزي بقرار التصنيف وأشار إلى توقعات بنمو إيجابي في القطاع غير النفطي. وكانت وكالة إس أند بي غلوبال ريتنغز قد أكدت تصنيفيها «AA-/A-1+» للكويت مع نظرة مستقرة في مايو 2026. أما موديز فتحافظ على تصنيف A1 السيادي للبلاد معبرة عن رؤى مشابهة حول ملفها الائتماني.

وتشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للكويت قد يواجه عقبات بسبب تقلبات قطاع النفط حيث تشير بعض الرؤى إلى احتمال انكماش في 2026. ووضع تقييم صادر عن البنك الدولي العجز المالي عند 6.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 في سيناريوهات الاضطراب قبل أن يستقر في السنوات التالية. وتعزز هذه التحليلات الخارجية تأكيد فيتش على المخازن التي تساعد في مواجهة مثل هذه الضغوط.

وتدير الكويت اقتصاداً نفطياً مرتفع الدخل وفقاً للبيانات التي جمعتها المنظمات الدولية. وتملك الدولة أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم والذي يواصل تعزيز وضعها في صافي الأصول. وتسير جهود التنويع المتمحورة حول مشاريع البنية التحتية والتنمية غير النفطية بخطى بطيئة فيما لا تزال إيرادات الهيدروكربون تشكل الجزء الأكبر من دخل الحكومة.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *