حطام مسيرات أوكرانية يشعل حريقاً في مركز لوجستي لـ«وايلدبيريز» بيكاترينبورغ

أفاد حاكم إقليم سفردلوفسك دينيس باسلر بأن الدفاعات الجوية الروسية دمرت 8 طائرات أوكرانية مسيرة فوق الإقليم يوم الجمعة، وسقط 3 منها على سطح مركز لوجستي لشركة «وايلدبيريز» مما أدى إلى اندلاع حريق. وقال باسلر إن المنشأة أُخليت فوراً ولم ينتج عن الحادث أي إصابات. وأكدت «وايلدبيريز» أن فرق الطوارئ موجودة في الموقع لاحتواء الحريق، بينما أعادت الشركة توجيه التسليمات مؤقتاً إلى مستودعات أخرى لتقليل الاضطرابات. ووصف مكتب الحاكم الحدث كجزء من نمط أوسع من التوغلات الجوية داخل الأراضي الروسية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها اعترضت 203 طائرة أوكرانية مسيرة فوق الأراضي الروسية بما في ذلك شبه جزيرة القرم الملحقة وبحر أسود خلال آخر تبادل. وأبلغت القوات الجوية الأوكرانية من جهتها أن روسيا أطلقت 147 طائرة مسيرة على أهداف أوكرانية خلال الفترة ذاتها. وتعذر التحقق المستقل من ادعاءات الجانبين وفقاً لتغطية العديد من المنافذ الإعلامية الدولية التي تراقب النزاع. وقدمت الوزارة أرقام الاعتراض دليلاً على فعالية الإجراءات الدفاعية المتخذة.

ويأتي هذا الهجوم على المنشأة في يكاترينبورغ ضمن سلسلة من العمليات الأوكرانية بالطائرات المسيرة التي تستهدف مواقع لوجستية لـ«وايلدبيريز» في مختلف أنحاء روسيا بحسب «عرب تايمز». واتهمت كييف تجار التجزئة عبر الإنترنت بدعم جهود التوريد العسكرية لموسكو، وهو ما نفاه الشركة والسلطات الروسية نفياً قاطعاً. وأصرت «وايلدبيريز» على أن جميع المواقع المستهدفة تخدم أغراضاً تجارية مدنية فقط وليس لها علاقة بأي أنشطة دفاعية. وأصدرت الشركة بياناً أكدت فيه إجراء تعديلات عملياتية بعد حريق يكاترينبورغ.

وأفادت «يونايتد24 ميديا» بأن الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة أوقفت 16 من أصل 26 من أكبر مراكز اللوجستيات لدى «وايلدبيريز» بحلول أوائل أغسطس، مما يضع أكثر من 60% من مراكز التوزيع الرئيسية خارج الخدمة. وقدمت «أونجيو إنتليجنس» صوراً من الأقمار الصناعية توثق الأضرار في عدة مواقع تم استهدافها في يوليو، بما في ذلك انهيار كامل للسقف في مستودع إلكتروستال قرب موسكو. وحدثت ضربات إضافية في مناطق مثل تولا وكراسنودار وأوبلاست لينينغراد وفقاً لمجموعات المراقبة التي تتابع الحملة. وقد أجبر التأثير التراكمي الشركة على تعديل شبكة التوزيع الخاصة بها على مستوى البلاد.

وفي سياق منفصل، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن تقييم استخباراتي أمريكي أن الرئيس فلاديمير بوتين قد يسعى لاختبار عزم الناتو عبر توغل عسكري محدود أو هجوم إلكتروني على عضو في الحلف خلال السنوات المقبلة. ورسم التقييم سيناريوهات مصممة لاختبار التزامات الدفاع الجماعي دون الوصول إلى صراع كامل. وأشار إلى أن نقل الأسلحة الأمريكية إلى أوكرانيا وشركاء آخرين أدى إلى تقليص مخزونات الولايات المتحدة من بعض الأنظمة التي قد تحتاجها في مواجهة محتملة مع روسيا أو الصين. ويواصل المسؤولون الأمريكيون مراقبة النوايا الروسية عن كثب.

واقترح مقال رأي في «وول ستريت جورنال» نشر في يوليو 2026 أن بوتين قد ينظر إلى ديناميكيات التحالف الحالية كفرصة لإضعاف الناتو إذا تبين أن الإرادة السياسية للرد غير كافية. وأشار المقال إلى مناقشات جارية في قمم الناتو حول الردع في أوروبا الشرقية. وشدد مسؤولو الاستخبارات على ضرورة الحفاظ على قدرات قوية في ظل النزاع الأوكراني الطويل الأمد بحسب التقارير ذات الصلة. ويأتي هذا التقييم في وقت تستمر فيه عمليات تبادل الطائرات المسيرة والصواريخ عبر الحدود بشكل شبه يومي.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *