حدد مركز إدارة الكوارث حصيلة الضحايا عند 5 قتلى بعد أن اجتاحت الانهيارات الطينية منزلين في الأقاليم الجبلية الوسطى بسريلانكا، حيث أصيب 3 من السكان الآخرين وبقي 2 في عداد المفقودين إثر الأمطار الغزيرة الأخيرة. وقال المتحدث براديب كوديبيلي إن الطقس السيئ ألحق أضراراً بـ129 منزلاً في المناطق المتضررة، مما دفع السلطات إلى إجلاء نحو 2000 شخص إلى أماكن أكثر أماناً. وانضمت وحدات من البحرية والجيش إلى عمليات الإنقاذ، حيث أخرجت أفراداً محاصرين بمياه الفيضانات في عدة تجمعات سكانية، وأظهرت لقطات تلفزيونية محلية العسكريين والمدنيين وهم يعملون في الشوارع المغمورة.
ودخل قرار إغلاق المدارس حيز التنفيذ الثلاثاء في مرتفعات زراعة الشاي بإقليم الوسط الذي حدده مركز إدارة الكوارث كالأكثر تضرراً من مزيج الفيضانات والانهيارات الأرضية. وتعرضت شبكات الطرق لاضطرابات كبيرة إذ سدت صخور ضخمة وركام طيني وأعمدة كهرباء سقطت عدة طرق رئيسية وأوقفت حركة السير العادية. ونسق المركز مع المسؤولين المحليين لمتابعة المخاطر المستمرة مع تواصل هطول الأمطار في بداية الأسبوع.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه سريلانكا جهود التعافي من إعصار ديتوا الذي ضرب البلاد في نوفمبر 2025 وأودى بحياة نحو 640 شخصاً وأثر على مليوني مواطن وتسبب في أضرار تقدر بنحو 4.1 مليار دولار وفقاً لمركز إدارة الكوارث. وقد تحمل إقليم الوسط الجانب الأكبر من ذلك الإعصار السابق مما جعل أعمال إصلاح الطرق والسكك الحديدية والمنازل لا تزال جارية بعد أكثر من ثمانية أشهر. وتشير السجلات الحكومية إلى أن الفيضانات والانهيارات الطينية الناتجة عن الرياح الموسمية تتكرر سنوياً في هذه الأقاليم وتجبر آلاف السكان على النزوح بانتظام.
وكشفت بيانات جمعها مركز إدارة الكوارث وفحصتها دراسة في Research Square تغطي الفترة من 2015 حتى 2025 أن الفيضانات المصحوبة بالانهيارات الأرضية أثرت على أكثر من 6 ملايين شخص وأسفرت عن 479 حالة وفاة على مستوى البلاد. ووضعت الدراسة ذاتها حصيلة الحوادث التي شملت فيضانات فقط عند 100 حالة وفاة مع نزوح أكثر من 283 ألف شخص خلال حالات الغمر المنفصلة. وتبين هذه الأرقام طويلة الأمد حجم المخاطر الجوية الموسمية التي تواجهها الدولة الجزيرية كل عام.
وواصل مركز إدارة الكوارث إصدار تحذيرات حول مستويات الأنهار والانهيارات الأرضية خلال المنخفض الجوي الحالي، داعياً السكان في المناطق الوسطى والمنخفضة المعرضة للخطر إلى الاستجابة لأوامر الإجلاء. وقال براديب كوديبيلي إن التنسيق بين الجهات العسكرية والحكومة المحلية وفرق الإغاثة ظل مستمراً لتقليل الأضرار مع تغير الظروف. وأشار مسؤولو المركز إلى حوادث سابقة مماثلة ساعدت فيها الإنذارات المبكرة على تقليل الخسائر بين السكان الذين يعيشون في مناطق معرضة تاريخياً للفيضانات.

Добавить комментарий