كازاخستان تسجل تدفقات رأسمالية قياسية وتتقدم في مؤشر سلامة المستثمرين العالمي

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني الكازاخستاني أن إجمالي التدفقات الاستثمارية في الأشهر الستة الأولى من عام 2026 تجاوز 20 مليار دولار، مسجلاً زيادة بنسبة 9.6% مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق، فيما ارتفع الاستثمار الخاص أكثر من 21%. وتقدمت الدولة 17 مركزاً في تصنيف «أكثر الدول أماناً للمستثمرين 2026» لتصل إلى المرتبة 53 من أصل 150 دولة، بحسب تقرير نشر في «عرب تايمز»، لتتصدر اقتصادات آسيا الوسطى أمام أوزبكستان في المركز 81 وقيرغيزستان في 96 وطاجيكستان في 97. يأتي هذا التقدم في ظل تزايد اهتمام المستثمرين بالاستقرار المؤسسي والقدرة على توقع السياسات في الأسواق الناشئة.

يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً اقتصادياً لكازاخستان بنسبة 4.6% في عام 2026، وهو توقع يتطابق مع توقعات البنك الدولي بالنمو المستدام في السنوات المقبلة. وتشير بيانات مكتب الإحصاء الوطني إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.5% في 2025 مقارنة بالعام السابق، وارتفاع إضافي بنسبة 4.1% في النصف الأول من 2026. وقفز نشاط قطاع البناء أكثر من 15% خلال الفترة بين يناير ويونيو، فيما حققت قطاعات التصنيع والنقل واللوجستيات أداءً قوياً.

يتحول الاستثمار تدريجياً نحو قطاعات التصنيع والبنية التحتية والزراعة وتقنية المعلومات، وفقاً للجهود المبذولة لتقليل الاعتماد على الصناعات الاستخراجية وبناء اقتصاد أكثر تنوعاً. ويمنح الموقع الجغرافي للبلاد الذي يربط الصين وروسيا والقوقاز وأوروبا كازاخستان فرصة الاستفادة من نمو شبكات النقل الأوراسية. وقد أولت حكومة الرئيس قاسم جومارت توكاييف أولوية لجذب استثمارات عالية الجودة والتوطين والتطوير التكنولوجي من خلال تعديلات السياسات المستهدفة.

وتدعم عدة مبادرات جديدة جهود جذب الاستثمارات، منها إنشاء مقر للاستثمار ومنصة استثمار رقمية وطنية واتفاقيات استثمارية طويلة الأمد تضمن الظروف المستقرة لمدة تصل إلى 25 عاماً. وسيقدم برنامج «تأشيرة ألتين» القادم للمستثمرين ورجال الأعمال والمتخصصين المهرة تسهيلات في الوصول إلى الخدمات والعمل بدون حصص. وتأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية أشمل لجذب التمويل والخبرات الأجنبية، بحسب ما أفادت به «عرب تايمز».

وتشكل كازاخستان النسبة الأكبر من الاستثمار الأجنبي المباشر المتراكم في آسيا الوسطى، محتفظة بمكانتها كالمتلقي الرئيسي للاستثمارات في المنطقة. وقد أكدت الوكالات الائتمانية الدولية التصنيفات الائتمانية للبلاد، إذ حافظت «فيتش ريتينغز» على تصنيف BBB مع نظرة مستقرة، و«إس آند بي غلوبال ريتينغز» على BBB- مع نظرة إيجابية، فيما أبقت «موديز» التصنيف عند Baa1 مع نظرة إيجابية. كما سجلت البلاد تقدماً في مؤشرات التنافسية والسلام والتنمية المستدامة.

وتقوم تقارير تقييم «أكثر الدول أماناً للمستثمرين» بتقييم عوامل مثل الأداء الاقتصادي الكلي وجودة الحوكمة والمخاطر السياسية ومخاطر العملة وفعالية اللوائح والقدرة على مواجهة الصدمات الاقتصادية العالمية. ويرجع المحللون التحسن في الترتيب إلى ارتفاع مستوى الثقة في المؤسسات التي باتت توجه قرارات تخصيص الأموال في الأسواق العالمية. ويعزز التصنيف الصادر في مايو، بحسب وسائل إعلام إقليمية بينها «كاسبيان بوست»، من مكانة كازاخستان كأكثر وجهة استثمارية أماناً في آسيا الوسطى.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *