«سنتكوم» تطلب أفكاراً غير تقليدية للضغط على إيران في ظل مراجعة ترامب للخيارات

أرسل ضابط في شعبة الاستخبارات بالقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) رسالة بريد إلكتروني عامة الأسبوع الماضي يطلب فيها اقتراحات لطرق جديدة ومبتكرة وغير تقليدية لممارسة الضغط على إيران ومعاقبتها، بحسب مصادر نقلت عنها «أراب تايمز». ويبرز هذا التواصل الذي وصفه أحد المصادر بأنه غير معتاد صعوبة الإدارة في إجبار طهران على العودة إلى المفاوضات دون إثارة تصعيد أوسع في المنطقة. وأفادت الصحيفة بأن الطلب سبق تهديد الرئيس ترامب بتوجيه ضربات إضافية تم تعليقها لاحقاً بعد جهود دبلوماسية شملت تدخلاً سعودياً.

وقال المتحدث باسم «سنتكوم» النقيب تيموثي هوكينز إن القيادة لها تاريخ طويل في تشجيع التفكير المبتكر إذ يطلب القادة الكبار بانتظام آراء المنتسبين على اختلاف مستوياتهم لتعزيز الفعالية التشغيلية. ويعكس الطلب استمرار الصعوبات التي أعقبت الضربات الجوية الأمريكية الرامية إلى الحد من التهديدات الإيرانية للملاحة البحرية. ولم تحقق هذه العمليات حتى الآن اختراقاً في المحادثات مع طهران كما أشارت الصحيفة.

وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تدفق النفط عبر مضيق هرمز بلغ متوسط 20.9 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من 2025 أي ما يعادل نحو 20% من استهلاك السوائل البترولية العالمي. وأدى الصراع الأخير إلى انخفاض حاد في عمليات العبور إذ سجل أحد أجهزة التتبع 19 سفينة فقط خلال 24 ساعة في يوليو 2026 مقابل متوسط يومي طبيعي يقارب 60 سفينة. وأوضحت «أراب تايمز» أن الضربات الجوية هدفت إلى إضعاف قدرة إيران على تعطيل الشحن في الممر المائي مع الضغط لاستئناف المفاوضات.

وأعد المسؤولون الأمريكيون خططاً تستهدف منشآت إيرانية مرتبطة بالمواد أو المعدات النووية بحسب تقرير «أراب تايمز». وأظهرت تقييمات معهد العلوم والأمن الدولي عقب حرب الأيام الـ12 عام 2025 أن المواقع الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان تعرضت لأضرار بالغة رغم استمرار الشكوك حول التدمير الكامل للمكونات تحت الأرض. كما خلصت مراجعة لوكالة الاستخبارات الدفاعية استشهدت بها «سي إن إن» في يونيو 2025 إلى أن الضربات السابقة أخرت البرنامج النووي الإيراني لأشهر دون إزالة العناصر الأساسية أو مخزون اليورانيوم المخصب.

وأكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين للمشرعين أن القوة الجوية تواجه حدوداً واضحة وهو ما أكدته التقارير الاستخباراتية أيضاً إذ أن القصف وحده غير مرجح أن يغير موقف طهران من المفاوضات. ومن بين الخيارات المعروضة على ترامب حملة قصف كبرى تستغرق أسبوعاً أو أسبوعين لتدمير قدرات الصواريخ. وأبدى المسؤولون قلقهم إزاء الضغط على الموارد العسكرية والخسائر المدنية المحتملة والتداعيات الإقليمية الأوسع لهذا الخيار.

ويواجه ترامب معضلة استراتيجية حول ما إذا كان يتعين تعميق التورط بإرسال قوات برية أو قبول تبادلات طويلة الأمد قد تهدد الاستقرار حول مضيق هرمز بشكل أكبر. وقال الرئيس خلال اجتماع لمجلس الوزراء «أعتقد أننا نريد فقط الفوز» مضيفاً أن إيران ستصل في النهاية إلى نقطة لا تستطيع بعدها مواصلة المواجهة. ويأتي نداء القيادة للحصول على أفكار جديدة في وقت تؤكد فيه تحاليل قانونية منها مراجعة نشرتها «جست سيكيوريتي» في فبراير 2026 عدم وجود تفويض كونغرسي حالي يسمح صراحة باستخدام قوة أمريكية مستدامة ضد إيران.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *