اشتباكات في باريس وليون تؤدي إلى اعتقال أكثر من 160 شخصاً بعد خسارة فرنسا في كأس العالم

أعلنت مديرية شرطة باريس أن 141 شخصاً تم اعتقالهم في منطقة العاصمة، وكانت غالبية الاعتقالات مرتبطة بإطلاق قذائف الألعاب النارية نحو الضباط وفرق الإسعاف. وأكد المسؤولون عدم وقوع إصابات خطيرة جراء الاضطرابات. وجاء هذا التحديث بعد ساعات قليلة من انتهاء المباراة التي أقيمت في الولايات المتحدة.

أما محطة BFMTV فقد أشارت إلى أن إجمالي المعتقلين في المواقع الرئيسية تجاوز 160 بعد إضافة أرقام ليون. وبدأت هذه الحوادث بعد دقائق من صافرة النهاية مساء يوم الثلاثاء. وتُعد مثل هذه الاضطرابات اختباراً لخطط الأمن الفرنسية خلال البطولات الدولية الكبرى في الدورات الأخيرة.

وفي ليون، أفادت السلطات المحلية باعتقال نحو 20 شخصاً بعد تجمع مئات الأشخاص في ساحة بيلكور لمتابعة مباراة نصف النهائي على الشاشات العامة. وقامت مجموعات صغيرة بإلقاء المقذوفات والألعاب النارية صوب الشرطة، مما اضطر وحدات مكافحة الشغب إلى التدخل لإعادة الاستقرار. ويواجه المعتقلون — الذين ولدوا جميعاً بين عامي 2002 و2011 — إجراءات قانونية تتعلق بجرائم النظام العام، دون أن تسجل إصابات أو أضرار جسيمة في الممتلكات.

وانتهت المباراة التي جرت في ملعب AT&T بمدينة أرلينغتون في ولاية تكساس بفوز إسبانيا بنتيجة 2-0، وفق ما نقلته صحيفة تايمز أوف إنديا. وقد أقصى هذا الفوز المنتخب الفرنسي عن المنافسة على اللقب في اليوم الذي يسبق احتفالات يوم الباستيل. وكانت السلطات قد عززت الإجراءات الأمنية تحسباً لردود فعل عنيفة من قبل المشجعين داخل البلاد.

وتأتي هذه الأحداث إثر اضطرابات أكبر وقعت في مايو 2026، سجلت خلالها السلطات الفرنسية 780 حالة اعتقال عقب فوز باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا، بحسب تقرير لـ«ذا أثليتيك» استند إلى تصريحات وزارة الداخلية. وشملت تلك الموجة السابقة اعتقال 480 شخصاً في منطقة باريس فقط. وتكشف بيانات الشرطة بشكل دائم عن تكرار عنصري الشباب الذكور وإساءة استخدام الألعاب النارية في أعمال الشغب المرتبطة بكرة القدم.

وتشير إحصائيات وزارة الداخلية إلى أن البطولات الكبرى تُرهق بانتظام موارد حفظ النظام من خلال نشر آلاف الضباط لتأمين البث المباشر للمباريات المهمة. وتبرز عمليات الاعتقال الأخيرة الصعوبات المستمرة في احتواء ردود أفعال الجماهير على نتائج المنتخب الوطني المخيبة للآمال. ولم تتوفر على الفور تفاصيل حول التهم الموجهة إلى المعتقلين.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *