هجوم روسي بالصواريخ والمسيرات يضرب كييف ويودي بـ13 قتيلاً

هز الهجوم العاصمة كييف لساعات وسط انفجارات مدوية، ما دفع كثيراً من السكان إلى الاحتماء في محطات المترو بعد تحذيرات أصدرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي والسلطات الأخرى. وقال عمدة كييف فيتالي كليتشكو إن عدد القتلى بلغ 13 شخصاً وأصيب 86 آخرون في العاصمة. وكان مسعف من بين المصابين وهو في حالة حرجة جداً في منطقة شيفتشينكيفسكي، حيث أصيب فندق ومبنيان سكنيان من خمسة طوابق بأضرار.

وسُجلت أضرار ناجمة عن الضربة الليلية في 30 موقعاً، معظمها مبانٍ سكنية وبنية تحتية مدنية، وفقاً لتيمور تكاتشينكو رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف. وأفاد وزير الداخلية إيغور كليمنكو بأن 20 مبنى سكنياً تعرضت للضرب في أنحاء المدينة. ونشرت دائرة الطوارئ الأوكرانية نحو 500 شخص و100 وحدة من المركبات المتخصصة بما في ذلك مروحية للتعامل مع تداعيات الهجوم.

وفي منطقة ديسنيانسكي، استجاب رجال الإنقاذ لمبنى سكني مكون من تسعة طوابق تعرض للضرر حيث بقي أشخاص محاصرين داخله، كما ذكر كليتشكو. ودعا العمدة السكان إلى البقاء في الملاجئ بسبب التهديد المستمر من الهجوم العنيف الذي يشنه العدو. وأضاف كليتشكو أن تقييم التأثير الكامل لا يزال جارياً يوم الخميس.

ووصف وزير الخارجية أندريه سيبيها الأحداث بأنها «ليلة رعب» في منشور على منصة «إكس»، ودعا حلفاء أوكرانيا إلى تعزيز دفاعاتها الجوية دون تأخير إضافي. ورفض أي محاولات لتبرير الضربات الروسية على أنها رد على الحملة الأوكرانية باستخدام الطائرات المسيرة بعيدة المدى ضد المواقع العسكرية والمنشآت الطاقية الروسية، والتي أدت إلى نقص في الوقود وتعطيل خطوط الإمداد داخل روسيا. وقال سيبيها إن أوكرانيا تمارس حقها في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في حين أن روسيا لا تزال المعتدي، مشيراً إلى أن عدد القتلى قد يرتفع مع استمرار فرق الإنقاذ في عملها.

ويأتي هذا الهجوم ضمن تصعيد حديث للهجمات الروسية على كييف خلال عام 2026. ووجد تقييم لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا أن 274 مدنياً على الأقل قتلوا وأصيب 1763 آخرون في أنحاء البلاد خلال مايو 2026، وهو أعلى إجمالي شهري منذ أبريل 2022. وبلغ إجمالي الضحايا المدنيين الموثقين أكثر من 62 ألفاً حتى نهاية مايو وفق بيانات البعثة.

وأفادت السلطات الأوكرانية بوقوع هجمات جوية واسعة النطاق مماثلة في الأسابيع السابقة، منها واحد في أوائل يونيو 2026 أسفر عن مقتل 22 شخصاً على الأقل في مدن متعددة وفق بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا. ووقع أحدث هجوم على كييف بعد ساعات من تحذير زيلينسكي من ضربة كبيرة وشيكة. واستمرت عمليات الإنقاذ يوم الخميس مع تركيز دائرة الطوارئ على المناطق السكنية المتضررة.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *