كثفت الكويت إجراءات الفحص الصحي في الموانئ والحدود في 21 مايو بسبب مخاوف الإيبولا في أفريقيا، إذ لم تسجل أي حالات محلية، وفق ما أفاد به المتحدث باسم وزارة الصحة الدكتور عبدالله السناد. وتم تفعيل أنظمة الفحص الحراري والتقييمات الوقائية للمسافرين وفق المعايير الدولية، مع التوصية بعدم السفر إلى أوغندا وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية احتياطياً.
وأوضح السناد في بيان نقلته «عرب تايمز» أنه تم تفعيل وتعزيز إجراءات المراقبة والمتابعة الصحية للمسافرين القادمين في جميع نقاط الدخول. وتركز هذه الإجراءات على بروتوكولات التقييم الوقائي إلى جانب أنظمة الفحص الحراري المنشورة وفقاً للوائح الصحية المعتمدة. كما أكد أن فرق الصحة العامة ووحدات الاستجابة السريعة على أتم الاستعداد للتعامل مع أي تغييرات محتملة في الوضع. وتواصل الوزارة متابعة التطورات الوبائية من خلال التنسيق المستمر مع الجهات الدولية المعنية.
ودعا بيان الوزارة المواطنين إلى الحصول على المعلومات من المصادر الرسمية فقط لمنع انتشار الشائعات. كما أوصى بالالتزام الصارم بالممارسات الوقائية مثل النظافة الشخصية وتجنب الاتصال بالأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض. ويجب طلب المشورة الطبية فوراً في حال ظهور أعراض بعد أي سفر حديث. وقد صدرت هذه التوجيهات لدعم الحفاظ على الوضع الصحي المستقر الذي تشهده الكويت.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي الإيبولا يشكل طارئاً صحياً عالمياً في 17 مايو 2026. ووفق بيانات المنظمة حتى 16 مايو، سجلت ثماني حالات مؤكدة مخبرياً إلى جانب 246 حالة مشتبه بها و80 حالة وفاة مشتبه بها تركزت في إقليم إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد تم التعرف على سلالة فيروس بونديبوجيو كمسبب للمرض مع انتشار له إلى أوغندا وفقاً للسلطات الإقليمية. وقد ازداد التنسيق الدولي بشكل كبير بعد إعلان حالة الطوارئ الصحية ذات الأهمية الدولية.
ووفق أرقام مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في منتصف يونيو 2026، بلغت الحالات المؤكدة 782 حالة مع 178 وفاة في الكونغو الديمقراطية و19 حالة مؤكدة مع وفاتين في أوغندا. وتشير تقييمات منظمة الصحة العالمية التاريخية إلى أن معدل الوفيات الناتجة عن الإيبولا يبلغ في المتوسط حوالي 50 بالمئة عبر التفشيات المسجلة منذ اكتشاف الفيروس عام 1976. ويظل وباء غرب أفريقيا بين 2014-2016 الأكبر في التاريخ وقد أظهر الدور الحاسم للفحص في نقاط الدخول في الحد من انتقال العدوى دولياً. وتواجه الكونغو الديمقراطية الآن عدة تفشيات للإيبولا في السنوات الأخيرة وفق إحصاءات منظمة الصحة العالمية.
وقامت الولايات المتحدة بإعادة توجيه الرحلات الجوية القادمة من الدول المتضررة إلى مطارات محددة لإجراء فحص صحي عام معزز يشمل استبيانات عن تاريخ السفر وفق إرشادات مراكز السيطرة على الأمراض. وتنسق شركات الطيران إعادة الحجز مباشرة مع المسافرين المتضررين تحت هذه البروتوكولات. ويأتي تطبيق الكويت للفحص الحراري والتقييمات في إطار مشابه اعتمدته عدة دول استجابة للتفشي نفسه. وقد استخدمت إجراءات حدودية مماثلة خلال التهديدات الفيروسية السابقة لحماية السكان المحليين.
وذكرت «عرب تايمز» أن إحاطة السناد جاءت بعد وقت قصير من إعلان منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ، وأبرزت عدم اكتشاف أي حالات داخل الكويت حتى ذلك الحين. وتدمج الوزارة مراقبة الاتجاهات العالمية في الوقت الفعلي لتعديل الإجراءات المحلية حسب الحاجة. وتظهر بيانات الاستجابات السابقة أن التفعيل المبكر لهذا النوع من الفحص ساعد في احتواء الواردات المحتملة خلال الأوبئة الإقليمية المماثلة.

Добавить комментарий