الخارجية الكويتية تدين الهجمات الحوثية المتكررة على أهداف سعودية في البحر الأحمر

أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها الشديدة واستنكارها للهجمات المتكررة التي شنتها ميليشيا الحوثي على السفن في البحر الأحمر، آخرها استهداف السفينة السعودية NCC MASA أثناء إبحارها في تلك المياه. وفي بيان صحفي، اعتبرت الوزارة هذه الهجمات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن وحرية الملاحة البحرية وسلامة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة. وأكدت الكويت تضامنها التام مع المملكة العربية السعودية ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية سيادتها وصون أمنها ومصالحها. وشددت الوزارة على ضرورة التقيد بأحكام القانون الدولي التي تضمن حرية وسلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية.

وبحسب البيان الصادر في 26 يوليو والذي أوردته «عرب تايمز»، فإن هذه الهجمات تقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن وتزعزع استقرار المنطقة الأوسع. ويتماشى هذا الموقف مع تصريحات كويتية سابقة أكدت باستمرار دعمها للإجراءات الدفاعية السعودية بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، كما جاء في إدانة مايو 2026 لهجوم بطائرة مسيرة أطلقت من الأجواء العراقية. ودعت الكويت المجتمع الدولي إلى التحرك الحاسم لردع هذه التهديدات ومحاسبة الجناة.

وزعم المتحدث العسكري للحوثيين اللواء يحيى سريع في بيان مسجل مسبقاً أن الجماعة أطلقت صواريخاً وطائرات مسيرة على منشآت في مدينتي ينبع وجازان المطلة على البحر الأحمر تابعة لأرامكو. وذكرت هيئة الدفاع المدني السعودية أن أجهزة الإنذار دوت عدة مرات صباح ذلك السبت في المدينتين، غير أن المملكة لم تقدم تعليقاً فورياً إضافياً حول النتائج. وتشكل هذه الحوادث جزءاً من تصعيد جذب انتباهاً دولياً، إذ أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إدانة في 7 أغسطس رحبت بها الكويت بعد يومين.

وفي بيانها الصادر في 9 أغسطس، رحبت وزارة الخارجية بإدانة أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للهجمات الصاروخية التي شنتها ميليشيا الحوثي ضد السعودية منذ 13 يوليو والهجمات على السفن التجارية منذ 22 يوليو. وعبرت الوزارة عن تقديرها لدعوة المجلس إلى الامتثال للقانون الدولي والقرارات ذات الصلة ولا سيما القرار 2216، فضلاً عن احترام سيادة اليمن واستقلاله ووحدة أراضيه. وجددت الكويت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها للإجراءات الهادفة إلى حماية سيادتها وأمنها، فيما أكدت مجدداً دعمها للحكومة الشرعية في اليمن وجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن.

وقالت الوزارة في البيان إن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي. وبحسب سجلات وكالة الأنباء الكويتية، فقد أصدرت الكويت إدانات مماثلة عقب أعمال الحوثيين تعود إلى نوفمبر 2021 على الأقل عندما أدانت بشدة هجوماً بطائرة مسيرة على خميس مشيط. وتعكس هذه المواقف الثابتة التزام الكويت الطويل الأمد بالأمن الجماعي الخليجي.

وقد نفذ المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن العديد من مثل هذه العمليات منذ أواخر 2023، مما أدى إلى تعطيل ممرات الشحن الرئيسية وأثار ردود فعل من تحالفات دولية كما ورد في تقارير متعددة لوسائل إعلام إقليمية. وبدأت الموجة الأخيرة المشار إليها في التصريحات الكويتية بالتصعيد في يوليو 2026 مع ضربات على أهداف برية وسفن على حد سواء. وواصلت الكويت رفض أي ممارسات من شأنها زعزعة أمن المنطقة واستقرارها تماشياً مع بيانها الصحفي الصادر في 26 يوليو.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *