الهيئة العامة للقوى العاملة توجه العمال في الكويت إلى القنوات الصحيحة للنزاعات والمخالفات

حذرت الهيئة العامة للقوى العاملة العمال الوافدين في الكويت من ضرورة التمييز الدقيق بين النزاعات العمالية والمخالفات القانونية عند طلب المساعدة، إذ أسهم التصنيف الخاطئ في تراكم القضايا وتأخر معالجتها.

وبحسب ما ذكرته جريدة «العرب تايمز»، يتقدم كثير من العمال بشكاوى عن مسائل ينبغي تسجيلها كمخالفات، الأمر الذي يدفع قسم النزاعات إلى إعادة الحالات دون حلها. ويأتي هذا التوجيه في وقت تعالج فيه الهيئة عشرات الآلاف من هذه التقارير كل عام عبر منصاتها الرقمية ومراكز الاستقبال المباشرة.

وتتعلق الشكاوى العمالية عادة بخلافات بين صاحب العمل والموظف حول أمور تعاقدية مثل الأجور المستحقة غير المدفوعة أو منافع نهاية الخدمة أو ظروف العمل، وتستلزم وساطة. وفي مثل هذه الحالات تحاول الهيئة التوصل إلى تسوية قبل اللجوء إلى المحكمة، وهو إجراء قد يستغرق عدة أسابيع.

أما تقارير المخالفات فتتناول انتهاكات قانون العمل في القطاع الخاص، فيتم إيفاد فرق تفتيش فورية للتحقيق وفرض غرامات أو عقوبات أخرى عند الاقتضاء.

وسجلت بيانات الهيئة للنصف الأول من عام 2025 أكثر من 20898 شكوى متعلقة بتصاريح العمل و21350 إخطار تغيب وإنهاء، وهو ما يبرز حجم التقارير العمالية التي تتلقاها. ومن بين تقارير التغيب تم إسقاط 7827 حالة فيما رفض 843 بسبب مشكلات تتعلق بشركة التوظيف. أما عدد النزاعات العمالية الفردية فقد بلغ 8646 خلال الفترة ذاتها، إضافة إلى 3341 حالة تم رفعها للتفتيش الميداني.

وفي أغسطس 2026 أطلقت الهيئة خدمة «أبلغ عني» السرية عبر تطبيق «سهل» لتيسير عملية الإبلاغ عن المخالفات وجعلها أكثر أماناً للمواطنين والمقيمين.

وقالت مشرفة العلاقات العامة والإعلام بالهيئة نادية الحمد إن جميع المعلومات المقدمة ستعامل بسرية تامة، وسيقوم فريق متخصص بمراجعة كل بلاغ والتحقق منه تحت إشراف المدير العام المهندسة رباب العصيمي. ويتيح التطبيق اختيار نوع المخالفة وكتابة وصف مفصل مع إرفاق صور داعمة لتسريع الإجراءات.

وأسفرت حملات التفتيش المكثفة التي نفذتها الهيئة هذا العام عن 92462 زيارة لمنشآت القطاع الخاص، كشفت عن 20219 مخالفة أدت إلى اتخاذ إجراءات قانونية. كما عالجت الهيئة حتى الآن 27365 شكوى عمالية، مما يعكس حرصها على مراقبة السوق.

وأكد المسؤولون أن اتباع الإجراء المناسب يضمن استجابة أسرع ويساهم في حماية حقوق العمال والمنشآت الملتزمة. ويشكل الوافدون الغالبية الساحقة من القوى العاملة في القطاع الخاص بالكويت، وهم مدعوون إلى استخدام تطبيق «سهل» أو الخطوط الساخنة المخصصة للإبلاغ عن قضايا مثل العمل في الخارج وقت الظهيرة خلال أشهر الصيف أو المخالفات في التوظيف.

ويمثل التمييز بين آليتي الشكوى والإبلاغ جزءاً من إصلاحات أوسع تهدف إلى رقمنة الخدمات العمالية وتقليل الحاجة إلى الزيارات المباشرة. وتواصل الهيئة متابعة تطبيق أحكام قانون العمل رقم 6 لعام 2010 مع تعزيز الوعي بهذه القنوات.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *