النفط يصعد نحو 90 دولاراً عقب ضربة أمريكية على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز

شنت القوات الأمريكية ضربة على منصات إطلاق صواريخ إيرانية في جزيرة لاراك بمضيق هرمز يوم الأحد، بعد رصد وحدات من الحرس الثوري الإسلامي تستعد لنشر ألغام بحرية في الممر المائي، وفقاً لمتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية استشهدت به «ذا ناشيونال» ووسائل إعلام أخرى. ومثلت العملية أول اشتباك عسكري أمريكي مع إيران منذ شهر، وجاءت بعد أن حولت إدارة ترامب تركيزها نحو الضغط الاقتصادي قبل أيام قليلة، على ما أوردته وكالة أسوشيتد برس في تقرير نشرته «عرب تايمز» بتاريخ 31 أغسطس 2026.

ارتفع خام برنت بنسبة 2.9% إلى 90.61 دولار للبرميل في بداية التداول، فيما صعد الخام الأمريكي المرجعي بنسبة 2.7% إلى 85.66 دولار، حسب التقرير. وقال ستيفن إينيس من SPI Asset Management في تعليق إن المتداولين بدأوا يزيلون علاوة الحرب من أسعار الخام، لكن الحادث جاء ليذكرهم باستمرار المخاطر.

«لقد هدأ الشرق الأوسط أخيراً بما يكفي ليبدأ تجار النفط في إزالة بعض علاوة الحرب من الخام. ثم جاء يوم الأحد، مذكراً بأن الهدوء في مضيق هرمز ليس هو السلام»، قال إينيس.

ووضع تقييم لدائرة البحوث التابعة للكونغرس حجم الكميات المارة عبر المضيق في 2025 بنحو 20 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل حوالي خمس الإمدادات النفطية العالمية. وأشارت تقارير من رويترز وOilPrice.com إلى أن تبادل الضربات الأخير مدد صراعاً استمر ستة أشهر، مما حافظ على علاوة مخاطر جيوسياسية في أسعار الطاقة.

وتراجعت أسواق الأسهم الآسيوية في معظمها استجابة لذلك، حيث انخفض مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 0.4% ليغلق عند 66164.66 نقطة، وهبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.5% إلى 6757.67 نقطة، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وخسر مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 0.4% ليصل إلى 25479.52 نقطة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب في الصين البرية بنسبة 0.4% إلى 3967.94 نقطة. وتراجعت العقود الآجلة الأمريكية لمؤشري S&P 500 وداو جونز الصناعي بنسبة 0.3% لكل منهما وسط الضغوط المجتمعة من الجيوسياسية وإشارات السياسة النقدية.

ويمتد ضعف الأسهم إلى تراجع أعقب خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في 28 أغسطس خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية في وايومنغ، حيث أشار إلى أن البنك المركزي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة إذا لم يعد التضخم إلى هدف الـ2% بسرعة كافية، بحسب رويترز. وارتفع العائد على سند الخزانة لأجل عامين إلى 4.35% من 4.22% قبل الخطاب، وهو تحرك رفع احتمال رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 60% في تسعير العقود الآجلة، وفق بيانات CME FedWatch التي استشهد بها محللون متعددون. وكان الرئيس دونالد ترامب الذي عين وارش قد دعا علناً إلى خفض تكاليف الاقتراض، كما أشارت أسوشيتد برس.

وأظهر مسح رسمي صيني صدر يوم الاثنين أن نشاط المصانع بقي في الانكماش للشهر الثاني على التوالي في أغسطس، رغم تسجيل طلبات التصدير الجديدة والإنتاج مكاسب متواضعة، وفق أسوشيتد برس. ومن المقرر أن تبدأ أسهم شركة شي إن للتجارة الإلكترونية والأزياء السريعة التداول في هونغ كونغ يوم الثلاثاء في أكبر طرح عام أولي بالمدينة هذا العام، ضمن اتجاه أوسع للشركات الصينية بالإدراج محلياً. وانخفض مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة 0.2% إلى 9076.80 نقطة، وتراجع مؤشر Taiex التايواني بنسبة 0.4%، وهبط مؤشر Sensex الهندي بنسبة 0.6%، بحسب التقرير ذاته.

وشهدت حركة الشحن عبر مضيق هرمز خلال الأشهر الستة الماضية من الصراع الإقليمي انخفاضاً حاداً من أكثر من 100 سفينة يومياً قبل الحرب إلى نحو 12 سفينة، حسب تحليل لصحيفة نيويورك تايمز نشر في 28 أغسطس. وأصبحت أسعار النفط أعلى بنسبة 23% من مستويات ما قبل الحرب نتيجة لذلك. ورأى محللون في DBS أن الجداول الزمنية لإعادة فتح المضيق تأجلت مراراً بسبب مثل هذه التوترات، مما يجعل أسعار الخام مرجحة للتداول في نطاق 85-95 دولاراً ما لم يتحقق تقدم واضح نحو المفاوضات، بحسب رويترز.

وتتوافق تحركات الأسعار الأخيرة مع أنماط تاريخية أظهرت أن اضطرابات الشرق الأوسط تنتج ارتفاعات قصيرة الأجل في أسعار النفط غالباً ما تهدأ ما لم تصاحبها خسائر إمدادات مستمرة، وفق مراجعة لمنتدى الاقتصاد العالمي للأحداث منذ السبعينيات. ووجدت أبحاث MSCI في سبعة نزاعات شاركت فيها الولايات المتحدة بالمنطقة منذ 1970 أن أسواق الأسهم تعافت خلال عام في ست حالات رغم التقلبات الأولية. وحددت دراسة منفصلة نشرت في مجلة Economies ثلاثة أنظمة مميزة للتقلب العالي في أسعار النفط خلال تصعيدات 2025-2026، حيث سجلت الفترة من فبراير إلى أبريل 2026 أعلى تقلب شرطي مرتبط بالعمليات العسكرية المباشرة.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *