أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تعليق عدة تراخيص عامة بشكل غير محدود بموجب لوائح المعاملات والعقوبات الإيرانية، بما في ذلك الإذن بالتحويلات الشخصية غير التجارية، وفق إشعار صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية نشر في 24 أغسطس 2026. ويتماشى هذا الإجراء مع التغييرات في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران ودعمها للوكلاء الإقليميين وبرامج الأسلحة، بحسب الوزارة. وأعلن وزير الخزانة سكوت بيسينت هذه التدابير تحت شعار عملية «المنبوذ الاقتصادي» خلال إحاطة أجراها في اليوم السابق.
وأجاز الترخيص العام «بي بي» فترة تهدئة مدتها 30 يوماً تنتهي في 8 سبتمبر للسماح بإنهاء الأنشطة المسموح بها سابقاً بشكل منظم، كما أوضحت الوثيقة المنشورة في السجل الاتحادي. وبعد انقضاء هذه المهلة يتعين على الأشخاص الأمريكيين الحصول على ترخيص خاص من «أوفك» لإجراء أي تحويلات من هذا القبيل. ويحظر القرار معالجة هذه التحويلات من قبل أي طرف آخر غير المؤسسات المالية الأمريكية المرخصة كما يمنع تورط الحكومة الإيرانية.
وفي تصريحات حول عملية «المنبوذ الاقتصادي» ضد إيران أوضح وزير الخزانة سكوت بيسينت خططه لاستهداف كل عقدة تسهل تدفقات إيرادات إيران. وتشمل الحملة عقوبات قطاعية جديدة على الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، بحسب بيان صادر عن الخزانة في 24 أغسطس. وقال بيسينت: «هدفنا قطع كل شريان اقتصادي يدعم هذا النظام الاستبدادي حتى تقف طهران وحيدة».
وكان الإجراء المعلق بشأن التحويلات يسمح بنقل الأموال إلى أفراد في إيران بشرط ألا تكون لأغراض تجارية أو إلى أشخاص محظورين، وفق اللوائح القائمة سابقاً في 31 CFR 560.550. وتظهر بيانات من حلقات عقوبات سابقة تأثيرات كبيرة على رفاهية الأسر الإيرانية، إذ وثق تقرير صادر عن «ريتينكينغ إيران» عام 2025 انخفاضاً بنسبة 17.7 بالمئة في الاستهلاك للفرد بين عامي 2010 و2019. وتضاعفت معدلات الفقر في المناطق الريفية خلال تلك الفترة مع انكماش إيرادات الصادرات والتجارة، بحسب تقييم الخبير الاقتصادي.
وقد سدت أنظمة التحويل غير الرسمية الفجوات التي خلفتها القيود الرسمية، كما أوضحت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في تحليل أصدرته في مايو 2026. وتسهل شبكات «الحوالة» هذه تدفق مئات الملايين من الدولارات سنوياً إلى إيران من منطقة الخليج بتكلفة منخفضة وسرعة عالية، بحسب ما ذكرته المؤسسة. وتعمل هذه الآليات على أساس الثقة مع الحد الأدنى من الوثائق مما يجعلها مقاومة للعقوبات المصرفية التقليدية.
وأوقفت الخزانة في الوقت ذاته التراخيص المتعلقة بالأنشطة التعليمية للأشخاص الأمريكيين في دول ثالثة والخدمات المتعلقة بالمؤتمرات الدولية وبعض التبادلات الأكاديمية مع إيران، وفق الإعلان ذاته الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية. كما وضعت التراخيص العامة «إف» و«جي» الخاصة بالرياضة والمسائل التعليمية الإضافية تحت التعليق غير المحدد. وتشكل هذه التعليقات جزءاً من التقييمات التي تفيد بأن هذه التراخيص لم تعد تتوافق مع أهداف السياسة الأمريكية تجاه إيران، كما أشارت مدونة في السجل الاتحادي.

Добавить комментарий