البنتاغون يطلب تمويلاً طارئاً بعد استنزاف احتياطيات الصواريخ الاعتراضية الأمريكية في الحرب مع إيران

ذكرت قناة فوكس نيوز مستندة إلى تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن مخزون صواريخ باتريوت الاعتراضية انخفض من نحو 2300 قبل اندلاع النزاع إلى أقل من 827 فيما تراجعت مخزونات نظام ثاد من 452 إلى أقل من 278 بعد أشهر من العمليات ضد إيران. وخلص المركز إلى أن الولايات المتحدة استخدمت نحو 65 بالمئة من مخزونها من صواريخ باتريوت خلال أقل من ستة أشهر من القتال وهو استنزاف أدى أيضاً إلى تقليص مخزونات ثاد بنسبة حوالي 38 بالمئة بحسب التحليل ذاته. ووضع تقييم مرتبط بالمركز المستويات الحالية لصواريخ باتريوت بين 759 و827 مما يبرز حجم استهلاك الذخائر خلال الحملة.

طلب البنتاغون مليارات الدولارات تمويلاً طارئاً لتعويض صواريخ باتريوت وثاد الاعتراضية وصواريخ توماهوك كروز بحسب تقرير فوكس نيوز الذي اعتمد على بيانات المركز. وتوقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في مراجعة أجراها في مايو 2026 أن يستغرق استعادة المخزونات التي كانت موجودة قبل الحرب لهذه الأنظمة أكثر من ثلاث سنوات وفق جداول الإنتاج الحالية. وأوضح المستشار الكبير مارك كانسيان في قسم الدفاع والأمن بالمركز أن الولايات المتحدة استخدمت أجزاء كبيرة من ذخائرها الحيوية في النزاع مع إيران مما خلق نافذة ضعف تمتد إلى مسارح محتملة أخرى.

ذكرت قناة إن بي سي نيوز أن روسيا تقدم لإيران معلومات استخباراتية إلكترونية تشمل المراقبة عبر الأقمار الصناعية والاستخبارات الإشارية لمساعدتها على مواجهة العمليات العسكرية الأمريكية. وقال مسؤولون أمريكيون وأوروبيون للقناة إن هذه البيانات المشتركة تمكن إيران من رصد الحركات الجوية الأمريكية بفاعلية أكبر مع إمكانية تعطيل أنظمة الأسلحة الأمريكية الصنع وتحسين دقة هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية. وتعزز هذه المساعدة حماية الأصول العسكرية الرئيسية وتأتي بعد تقديم روسيا سابقاً معلومات عن مواقع القوات الأمريكية في الشرق الأوسط حسبما أضاف التقرير.

لم يعلق البنتاغون ولا السلطات الروسية والإيرانية علناً على مزاعم تبادل المعلومات الاستخباراتية حتى لحظة نشر «عرب تايمز» التي جمعت التقارير الإعلامية الأمريكية في الأول من أغسطس. وتابع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية استخدام الذخائر عبر المرحلة الأولى المكثفة من النزاع التي شملت حملة جوية استمرت 39 يوماً أعقبها وقف لإطلاق النار ثم استئناف العمليات لاحقاً. وأبرزت تحليلاته باستمرار التبعات طويلة الأمد على جاهزية الولايات المتحدة خارج مسرح إيران المباشر.

يبلغ الإنتاج الحالي نحو 650 صاروخ باتريوت اعتراضياً سنوياً يوجه نصفها إلى الولايات المتحدة والباقي إلى الحلفاء وفق أرقام الإنتاج للمركز فيما من المتوقع أن يبدأ إنتاج ثاد تسليم البدائل اعتباراً من 2029 وفق خطط الشراء الخاصة بالجيش. وأشار مركز الأبحاث إلى أن تخصيص كل التسليمات الجديدة للقوات الأمريكية من خلال تأجيل حصة الشركاء يمكن أن يقلص الجدول الزمني للتعويض إلى ما يزيد قليلاً على ثلاث سنوات. وأشارت مراجعات المركز في يوليو 2026 إلى أن نشاط القتال المتجدد أدى إلى استنزاف المخزونات أكثر مما كان متوقعاً بعد وقف إطلاق النار السابق.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *