قمة بريكس في نيودلهي تناقش حرب إيران وارتفاع أسعار النفط

أوردت «عرب تايمز» أن حرب إيران وأمن الطاقة تصدرا جدول الأعمال خلال اجتماع قادة بريكس هذا الأسبوع في العاصمة الهندية. ويجمع اللقاء رؤساء دول من الكتلة الموسعة التي تضم إيران عضواً كاملاً منذ 2024 إلى جانب الإمارات العربية المتحدة ومصر وإثيوبيا. ويستضيف رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي الرئيس الصيني شي جين بينغ في زيارته الأولى للهند منذ سبع سنوات إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وتشكل القمة اختباراً لتماسك المجموعة وسط اختلافات حادة في الرؤى حول الصراع الذي اندلع مطلع هذا العام بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وقيد الصراع حركة الملاحة بشدة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية وفق تحليل لمؤسسة أوبزرفر ريسرتش فاونديشن. وارتفعت عقود برنت الآجلة فوق 100 دولار للبرميل في الأيام الأخيرة بحسب رويترز مما يفرض ضغوطاً اقتصادية جديدة على كبار المستوردين مثل الهند والصين. وخلص تقييم لصحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن الحرب وضعت أعضاء بريكس في مواقف متعارضة إذ تعرضت الإمارات لهجمات إيرانية بينما تسعى طهران إلى إثبات أنها ليست معزولة رغم العقوبات الغربية. ودفع مسؤولون إيرانيون باتجاه خفض التصعيد عبر الحوار في الاجتماعات.

وقال بزشكيان أمام المشاركين إنه «لا ينبغي لأي دولة أن تعطل طرق التجارة» مشيراً إلى العدوان الذي فاقم الخسائر البشرية والمادية ومؤكداً أن الأمن الاقتصادي لا ينفصل عن الأمن الوطني والإقليمي. واقترح الرئيس الإيراني إنشاء شركة إعادة تأمين مشتركة لبريكس برأس مال أولي قدره 10 مليارات دولار لحماية المشاريع الرئيسية للبنية التحتية والطاقة على ما نقلته «إنديا توداي» عن كلمته. كما حث على توسيع استخدام العملات الوطنية في التجارة داخل الكتلة لتقليل الاعتماد على الدولار الأميركي مشدداً على الدور الذي يمكن أن تقوم به إيران في سلاسل إمدادات الطاقة والغذاء والنقل نظراً لاحتياطياتها وموقعها الجغرافي.

وتمثل دول بريكس مجتمعة نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ونصف سكان العالم تقريباً و26% من التجارة العالمية بحسب أرقام الحكومة الهندية. واعتمدت الكتلة خريطة طريق للتعاون في مجال الطاقة للأعوام 2025-2030 خلال رئاسة البرازيل العام الماضي تركز على الأمن والاستدامة وتبادل التقنيات كما أشارت دراسة لمرصد الطاقة العالمي. غير أن الأزمة الحالية كشفت عن فجوات في الاستجابات المنسقة إذ لم يصدر وزراء الخارجية بياناً مشتركاً خلال اجتماعهم في نيودلهي في مايو.

واستغل مودي لقاءً ثنائياً مع بزشكيان للتأكيد على أهمية حرية الملاحة والتجارة في المنطقة في رسالة تشير بشكل غير مباشر إلى التهديدات التي تتعرض لها ممرات الشحن وتؤثر على واردات الهند من الطاقة. كما تشهد القمة مناقشات حول جهود خفض الاعتماد على الدولار وتعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. ومن المتوقع أن يدلي قادة جنوب أفريقيا والبرازيل ودول أخرى بآرائهم حول كيفية مساهمة الكتلة في انتقال منظم للطاقة رغم استمرار توسع قدرات الوقود الأحفوري في عدة دول أعضاء جدد.

وأوضح تقرير لـ«المونيتور» أن وجود إيران والإمارات معاً حول الطاولة يتيح قناة دبلوماسية نادرة في وقت تفتقر فيه القوى الغربية إلى اتصال مباشر بكل الأطراف. ووصف محلل «كابيتال إيكونوميكس» شيلان شاه حرب إيران بأنها اختبار قاسٍ لوحدة بريكس نظراً للمصالح المتضاربة في مجال الطاقة. وتنتهي الاجتماعات في 13 سبتمبر مع توقعات بصدور إعلان مشترك يتجاوز هذه التوترات دون إبعاد أي من الأطراف الرئيسية.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *