أكد مسؤولون عسكريون الجمعة عدم العثور على أي ناجين بعد تحطم طائرة مستأجرة قرب كيب نيوينهام في غرب ألاسكا في اليوم السابق. وذكرت القيادة الألاسكية أن الرحلة المدنية المتعاقد عليها كانت تقل ثمانية أفراد عندما سقطت حوالي الساعة 12:15 ظهراً بالتوقيت المحلي. ووصلت فرق البحث والإنقاذ إلى الموقع إلا أنها لم تتمكن سوى من التأكد من وقوع الوفيات.
وكانت الطائرة قد أقلعت من أنكوريج متجهة إلى موقع رادار كيب نيوينهام بعيد المدى الذي يبعد نحو 450 ميلاً إلى الجنوب الغربي، وفق التفاصيل الأولية لإدارة الطيران الاتحادية. ولا يُسمح بالهبوط في المنشأة إلا للعمليات العسكرية والرحلات المستأجرة المصرح بها، حيث تدعم وظائف رادار الدفاع القاري. وتولى المجلس الوطني لسلامة النقل مسؤولية التحقيق في سبب الحادث الذي لا يزال مجهولاً في هذه المرحلة.
ونقلت «عرب تايمز» عن تقرير لشبكة «سي إن إن» تعليق الفريق روبرت ديفيس من سلاح الجو الأميركي على الحادث. وقال ديفيس: «هذه خسارة مدمرة لعائلتنا العسكرية والمجتمعات التي نخدمها». وأضاف: «كان هؤلاء الأفراد محترفين ملتزمين ينفذون مهمة حيوية في بيئة صعبة».
وتظهر إحصاءات المجلس الوطني لسلامة النقل أن ألاسكا ساهمت بنسبة كبيرة من حوادث الطيران المميتة في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، مع وقوع حادثين كبيرين على الأقل في 2025 بينهما تحطم طائرة سيسنا تابعة لشركة بيرينغ إير أودى بحياة 10 أشخاص. ويساهم الطبيعة الوعرة للولاية والطقس القاسي في ارتفاع هذه المخاطر، كما تشير بيانات مجلس السلامة. وتعرضت عمليات مماثلة باستخدام التوربو بروب في المناطق النائية للتدقيق في تقارير سابقة للمجلس.
ويعمل موقع رادار كيب نيوينهام بعيد المدى ضمن نظام رادار ألاسكا منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث يوفر قدرات الإنذار المبكر تحت مظلة قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية (نوراد)، وفق ما ذكرته نظرة عامة صادرة عن سلاح الجو الأميركي. ويتطلب عزل الموقع لوجستيات متخصصة غالباً ما تُؤمن عبر رحلات مستأجرة متعاقد عليها مثل الرحلة التي تعرضت للحادث يوم الخميس. وتتولى مجموعات الدعم في قاعدة إلمendorf-ريتشاردسون المشتركة إدارة الموقع.
وحددت قوائم شبكة سلامة الطيران الطائرة على أنها من طراز سيسنا 441 كونكويست 2 تديرها شركة سيكيوريتي أفييشن في رحلة 20 أغسطس. ويتمتع هذا الطراز، الذي أُنتج بأعداد محدودة خلال أواخر السبعينيات وبدايات الثمانينيات، بسجل سلامة مختلط إذ شهد عدة حوادث فقدان للطائرة بسبب عوامل ميكانيكية وأخطاء طيار في تحقيقات سابقة. وسيدرس المحققون سجلات الصيانة والظروف الجوية وبيانات الرحلة ضمن التحقيق الجاري.

Добавить комментарий