أصدر الرئيس دونالد ترامب تأييداً قوياً لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو يوم الاثنين، محذراً المنظمة من أن أي خطوة لاستبداله ستشكل خطأ فادحاً، وفقاً لما ذكرته «عرب تايمز». وفي منشور على موقع «تروث سوشيال»، وصف الرئيس الأمريكي إنفانتينو بأنه رائع، ونسبه الفضل في تنظيم أنجح كأس عالم على الإطلاق بمقدار أربعة أضعاف، محذراً من أن نجاحها وربحيتها لن يتعافيا أبداً إذا أُزيل من منصبه. يأتي هذا التدخل في وقت يشهد توتراً داخلياً كبيراً داخل «فيفا» بشأن اقتراح مثير للجدل تم التخلي عنه الآن يتعلق ببيع حصص في حقوقها التجارية لشركات رأس المال الخاص.
وأصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) رسالة مفتوحة مشتركة في اليوم ذاته، انتقدت بشدة التعامل مع الخطة ووصفتها بانتهاك أساسي للثقة، واتهمت شخصاً بأنه وضع نفسه فوق المصلحة الجماعية، كما أورد تقرير لوكالة رويترز. وأكدت الاتحادات أن مثل هذه التصرفات تعادل التخلي عن الواجب الذي منحه هذه المؤسسات، مما يعزز الدعوات لتحقيق مساءلة أكبر في الهيئة الحاكمة للعبة. جاء هذا الموقف بعد رفض سابق من عدة جمعيات أعضاء، شمل تهديدات بالمقاطعة من المنتخبات الأوروبية.
ورداً على الاحتجاجات، عقدت «فيفا» اجتماعاً أزمة في المغرب أصدرت خلاله اعتذاراً عن الأخطاء الإجرائية وأعلنت إلغاء اقتراح رأس المال الخاص. وأعادت المنظمة التأكيد على دعمها الكامل لقيادة إنفانتينو مع التزامها باتخاذ تدابير تحمي نزاهتها وحوكمتها وسمعها. وتشكل هذه التطورات تراجعاً ملحوظاً عن المبادرة التي كانت تهدف إلى إنشاء شركة تجارية تابعة بقيمة 20 مليار دولار عبر بيع حصص أقلية.
ويرأس إنفانتينو «فيفا» منذ فوزه في الانتخابات خلال فبراير 2016، مع إعادة انتخابه في 2023 مما مدد فترته، وفقاً للسجلات التاريخية للاتحاد. وقد شهدت فترة ولايته نمواً مالياً كبيراً للاتحاد، إذ بلغت إيرادات الدورة التي شملت كأس العالم 2022 في قطر أكثر من 7.5 مليارات دولار بحسب الأرقام الرسمية المنشورة. ووضع ذلك الحدث معايير جديدة في المشاهدة والعوائد التجارية، مما يمهد لنسخة 2026 الموسعة التي تضم 48 منتخباً وتستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويضيف التأييد الصريح من ترامب بعداً سياسياً غير متوقع إلى نقاش الحوكمة، لا سيما مع استعداد الولايات المتحدة لدورها في كأس العالم المقبلة. وركزت تصريحات الرئيس على النجاح والربحية غير المسبوقين اللذين تحققا تحت قيادة إنفانتينو، معتبراً أن أي تغيير في الإدارة سيكون ضاراً بمستقبل «فيفا». وأبدت اتحادات أخرى رأيها، إذ أعرب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عن دعمه المتواصل للرئيس عقب اجتماع المغرب، كما أشارت تحليلات لشبكة «إي إس بي إن».
وكان الاقتراح يهدف إلى تأسيس «فيفا فوروارد إنتربرايز» كوسيلة لتعزيز التمويل الموجه نحو تطوير كرة القدم العالمية، رغم أنه واجه رفضاً سريعاً من الأطراف الرئيسية. وقبل سحبه، رفضت الـ41 دولة عضواً في كونكاكاف النموذج رسمياً، منضمة بذلك إلى يويفا في معارضة مشاركة رأس المال. وتواجه «فيفا» الآن مهمة إعادة بناء الثقة لدى جمعياتها الأعضاء وسط تدقيق متزايد في آليات صنع قراراتها.

Добавить комментарий