اندلعت مشاجرة بالأيدي السبت بين نوام شيمون روزنبرغ، الإسرائيلي البالغ من العمر 37 عاماً، وكنت سكوت لي، الأمريكي البالغ 54 عاماً، في منطقة المغادرة الداخلية لمطار نينوي أكينو الدولي في مانيلا. وبحسب رواية نشرها الكاتب والناشط الإسرائيلي هن مازيغ على منصة «إكس»، وجه لي إهانات معادية للسامية تجاه روزنبرغ، إذ وصفه بـ«قاتل الأطفال» قبل أن يضيف «يا للأسف أن هتلر لم ينهِ المهمة». ويظهر تسجيل مصور نشر على الإنترنت الرجلين وهما يتصارعان أرضاً حتى تدخل مارّ وموظفون في المطار لفصلهما. وألقي القبض على كلا المسافرين بعد الحادث، على الرغم من بقاء التسلسل الدقيق للأحداث محل نزاع.
وذكرت «عرب تايمز» أن الظروف التي أدت إلى المواجهة لم تتضح على الفور، بما في ذلك ما إذا كان أي من الطرفين قد تقدم بشكوى رسمية. وزعم روزنبرغ أن تصريحات لي أثارت رد الفعل الجسدي، بينما ادعى لي أن الإسرائيلي بدأ المشاجرة. وكان كلاهما على وشك الصعود إلى طائرة متجهة إلى سيبو عندما اندلع النزاع في 8 أغسطس. وأفادت السلطات الفلبينية بتفاصيل إضافية قليلة حول أي اتهامات أو التحقيق الجاري حتى الأحد.
وأدى منشور هن مازيغ للفيديو إلى جذب انتباه دولي سريع للحدث، إذ عمّقت المنصة رواية الإسرائيلي للحادث. وغالباً ما يبرز الناشط حالات معاداة السامية في المنتديات العامة. وأظهرت اللقطات من المكان موظفي المطار يتحركون بسرعة لإيقاف الشجار قبل أن يسبب اضطراباً أكبر في الصالة المزدحمة.
ويأتي هذا الحادث في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعاً مستمراً في أنشطة معاداة السامية. وسجلت مراجعة رابطة مكافحة التشهير للحوادث المعادية للسامية 6274 حادثة في الولايات المتحدة خلال عام 2025، وهو ثالث أعلى رقم منذ بدأت المنظمة التسجيل عام 1979. ويعكس هذا العدد انخفاضاً بنسبة 33 في المائة عن ذروة 2024، لكنه يبقى أعلى خمس مرات من المستويات التي سجلت قبل عقد. وارتفعت حوادث الاعتداء بنسبة 4 في المائة عام 2025 بحسب بيانات الرابطة، بينما زادت الحالات التي تستخدم فيها أسلحة مميتة بنسبة 39 في المائة.
ويعد مطار مانيلا مركزاً رئيسياً في جنوب شرق آسيا، إذ يعالج ملايين المسافرين الدوليين سنوياً. وتمثل الحوادث التي تتحول فيها المضايقات اللفظية إلى مواجهات جسدية اختباراً لبروتوكولات الأمن في مثل هذه المنشآت. ولم يصدر أي تصريحات فورية من إدارة المطار أو الشرطة الفلبينية بشأن إجراءات معززة رداً على هذه الحالة تحديداً.
وكان روزنبرغ يسافر كسائح، فيما كان لي في طريقه أيضاً إلى سيبو، وقد اعترض على عناصر أساسية من الرواية المتداولة عبر الإنترنت. وشملت ردود الفعل على منشور مازيغ إدانات عديدة للتصريحات المزعومة، رغم أن بعض المستخدمين تساءلوا عن السياق الكامل. ويمثل الحدث واحداً من عدة مواجهات عامة حديثة مرتبطة بحساسيات متزايدة حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

Добавить комментарий