رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإشارات إلى وجود نقص حرج في مخزونات الذخائر الأمريكية عقب الصراع مع إيران، بحسب تقرير نشرته «عرب تايمز» في اليوم ذاته. وفي منشور على موقع «تروث سوشيال»، أكد أن الولايات المتحدة تملك كميات وفيرة من الذخائر الرئيسية مع استمرار الإنتاج الإضافي لتلبية الاحتياجات الحالية. كما أشار ترامب إلى أن شركات الدفاع تبني أكبر عدد من المنشآت الجديدة في تاريخ الولايات المتحدة.
وقال ترامب: «إن شركات الدفاع الأمريكية تنتج في الوقت الحالي كميات من الذخائر أكبر مما أنتجته من قبل، بالإضافة إلى توسيع مصانعها ومعداتها بمستويات قياسية»، مشيراً إلى أن من ينشرون ما وصفه بادعاءات خيانية بشأن هذه المخزونات يجري تتبعهم لمواجهة عقوبات بالسجن لفترات طويلة.
جاءت هذه التعليقات بعد تقارير في وسائل الإعلام الأمريكية أفادت بأن المخزونات المنخفضة من صواريخ الاعتراض أثرت على قرار تأجيل الضربات ضد إيران. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» كيفية ضغط ترامب على وزير الدفاع بيت هيغسيث بشأن هذا الأمر خلال اجتماع للحكومة في كامب ديفيد. ودفع مسؤولو البيت الأبيض والبنتاغون ضد هذه السرديات، مؤكدين أن القوات المسلحة تحتفظ باستعداد عمليات كامل.
وأفاد تقرير لوكالة «رويترز» في 4 أغسطس بأن الجيش الأمريكي استنفد الكثير من احتياطيات صواريخه الدقيقة بعيدة المدى خلال حرب إيران التي استمرت خمسة أشهر، مع تقييمات البنتاغون التي تحذر من مخاطر قريبة المدى في حال اندلاع نزاع كبير آخر. ووجد تقييم صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في مايو أن استعادة مخزون الصواريخ ستستغرق عدة سنوات رغم زيادة التمويل في ميزانية الدفاع للسنة المالية 2027. ومن المقرر أن يرتفع إنتاج أنظمة مثل «توماهوك» بموجب اتفاقيات متعددة السنوات مع شركات مصنعة مثل «رايثيون».
ويواجه ترامب هذه التقييمات بتسليط الضوء على مستويات الإنتاج المتزايدة في قاعدة الصناعة الدفاعية. وأشارت دراسة لـ«الجزيرة» من منتصف يوليو إلى أن الولايات المتحدة استهلكت نصف أو أكثر من عدة فئات أساسية من الذخائر خلال العمليات الأخيرة، مع فترات إعادة التعبئة تتراوح بين ثمانية أشهر لبعض الصواريخ وتصل إلى خمس سنوات للبعض الآخر. وأوضح تقرير CSIS أنه رغم وصول بعض الإنتاج إلى قدرة التصنيع المتسارع، فإن استعادة المستويات السابقة للنزاع تبقى عملية طويلة الأمد.
وفي وقت سابق من عام 2025، أدى تسريب منفصل لتفاصيل عمليات عسكرية إلى دعوات من الكونغرس لتعزيز الإجراءات الوقائية، كما ورد في بيان للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب. وكرر ترامب التأكيد على قوة القوات الأمريكية، بما في ذلك في كلمات ألقاها أمام عائلات العسكريين في وقت سابق هذا العام. وتشمل مقترحات ميزانية السنة المالية 2027 تخصيصات كبيرة تهدف إلى زيادة أعماق المخازن للأسلحة الموجهة بدقة.
وقد أبرم البنتاغون اتفاقيات إطارية مع كبار المتعاقدين لمضاعفة إنتاج بعض صواريخ الاعتراض مثل «بي إيه سي-3» أربع مرات، كما أكد إعلان لشركة «لوكهيد مارتن». وتتوافق هذه الخطوات مع الجهود التي بدأت بعد نزاع أوكرانيا عام 2022 لمواجهة النقص المحتمل. واستشهد المتحدثون باسم إدارة ترامب بهذه المبادرات كدليل على أن تقارير النقص مبالغ فيها.

Добавить комментарий