مقتل 17 في هجوم روسي بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على كييف وسط ضربات جوية متبادلة

أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تفاصيل الهجوم في بيان نشره عبر تطبيق «تليغرام» مشيراً إلى أنه تضمن 24 صاروخاً باليستياً من طرازي «تسيركون» و«أونيكس» إضافة إلى 115 طائرة مسيرة كان عدداً كبيراً منها يعمل بالدفع النفاث. واستهدفت الضربات مستودعات ومنشآت بنية تحتية حيوية ومحطة للسكك الحديدية مما ألحق أضراراً واسعة النطاق في أنحاء منطقة كييف على حد قوله. واستغل زيلينسكي المناسبة للدعوة إلى تعزيز دعم الدفاع الجوي من قبل شركاء أوكرانيا مطالبًا على وجه الخصوص بمزيد من صواريخ التصدي للصواريخ الباليستية وداعياً مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى تشديد العقوبات على الشركات الروسية المنتجة لهذه الأسلحة.

ويندرج الهجوم ضمن حملة متواصلة من الغارات الجوية شهدت تصعيداً على مدار عام 2026 بحسب تقييمات معهد دراسة الحرب. ووثق هذا المعهد البحثي الذي يتخذ من واشنطن مقراً له جهود أوكرانيا في مواجهة الدفاعات الجوية الروسية بما في ذلك تدمير عشرات أنظمة الصواريخ أرض-جو ومحطات الرادار خلال العام الماضي. وقد ساهمت هذه العوامل في رفع حجم الطائرات المسيرة والصواريخ المستخدمة في الاشتباكات الأخيرة من قبل الجانبين.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان منفصل أن وحدات الدفاع الجوي التابعة لها أسقطت ودمرت 475 طائرة مسيرة أوكرانية في مناطق روسية مختلفة فضلاً عن بحري الأسود وآزوف خلال ساعات الليل المقابلة. وتبرز أرقام الوزارة الطبيعة المتبادلة للضربات بعيدة المدى التي باتت تميز الكثير من المرحلة الراهنة للصراع. كما قدم مسؤولون في المناطق المتضررة روايات إضافية حول عمليات التوغل بالمسيرات ونتائجها.

وفي منطقة روستوف الروسية أبلغ الحاكم يوري سليوسار عن إسقاط أكثر من 40 طائرة مسيرة في عدة مقاطعات حيث تسبب حطام إحداها في نشوب حريق بأعشاب جافة في منطقة نيكلينوفسكي أخمدته فرق الطوارئ لاحقاً. أما في المنطقة المجاورة تولا فقد أصابت طائرة مسيرة مركز فرز تابعاً لـ«وايلدبيريز» بحسب الحاكم دميتري ميليايف مما أدى إلى اندلاع حريق ألحق أضراراً بمبنيين سكنيين وموقعين صناعيين وأسفر عن إصابة شخص واحد. وفي جمهورية تتارستان وقع حادث أكثر محدودية إذ أشار رئيس المنطقة ميخائيل أفاناسييف إلى أن حطام طائرة مسيرة تسبب في حريق محدود بمنشأة مدنية في زيلينودولسك جرى السيطرة عليه بسرعة دون تسجيل أي ضحايا.

وتظل تأكيدات الجانبين الأوكراني والروسي حول حجم الهجمات والخسائر الناتجة عنها غير مثبتة من قبل مراقبين مستقلين بحسب ما أوردته «عرب تايمز» في تغطيتها. ويعكس هذا التبادل التحديات المستمرة في التحقق من التفاصيل وسط غبار الحرب في الصراع الأوسع الذي يدخل الآن عامه الخامس. وتظهر بيانات مجموعات المراقبة المختلفة أن المناطق المدنية لا تزال عرضة لمخاطر جسيمة جراء مثل هذه الهجمات.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *