أصدر مكتب الإحصاء في تايوان بيانات في 3 أغسطس أظهرت نمو الناتج المحلي الإجمالي للجزيرة بنسبة 12.9% على أساس سنوي خلال الفترة من أبريل إلى يونيو. وجاء هذا الرقم عقب زيادة بلغت 14.6% في الربع الأول، وتجاوز متوسط التوقعات البالغ 10.5% الذي جمعته بلومبرغ نيوز. وعزا المسؤولون تفوق الأداء إلى استمرار الطلبيات الخارجية المرتبطة بخدمات الذكاء الاصطناعي والرقائق المتقدمة.
ارتفعت الصادرات بنسبة 21.6% في الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وفقاً لمكتب الإحصاء، ويعود ذلك أساساً إلى الطلب المتعلق بالذكاء الاصطناعي. كما زادت الواردات بنسبة 18.3% خلال الفترة ذاتها، ما يعكس ارتفاع مستويات الاستثمار التجاري عبر سلسلة التوريد التكنولوجية. ورغم انخفاض معدل النمو الرئيسي عن الربع السابق، أشار تقييم المكتب إلى أن الزخم الأساسي ظل قوياً للغاية.
تظهر بيانات التجارة الأمريكية أن أشباه الموصلات تمثل أكثر من 20% من الناتج المحلي الإجمالي لتايوان، إذ تعد الجزيرة مسؤولة عن نحو 90% من أكثر رقائق العالم تقدماً المستخدمة في نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة. وتصنع شركة تايوان سيميكوندكتور مانيفاكتشرينغ (TSMC) معظم هذه المكونات لعملاء من بينهم نفيديا، بينما تقوم فوكسكون بتجميع معدات مراكز البيانات ذات الصلة، وفق تقييم صادر عن trade.gov أواخر 2025. وحقق القطاع إيرادات تجاوزت 165 مليار دولار في 2024 ويحتفظ بأكثر من 60% من الإنتاج العالمي لمصانع الرقائق.
وقال غاريث ليذر كبير الاقتصاديين لآسيا في كابيتال إيكونوميكس إن خطط الاستثمار المستمرة لكبريات شركات أشباه الموصلات التايوانية من المتوقع أن تدعم نمواً إضافياً. وتشير التوقعات الصناعية المذكورة في تقارير إقليمية إلى ارتفاع بنسبة 11% في إيرادات أشباه الموصلات العالمية هذا العام مدفوعاً بالإنفاق على بنية تحتية للذكاء الاصطناعي. وتتفق هذه التصريحات مع تأكيد مكتب الإحصاء على أن الطلب الخارجي يشكل المحرك الرئيسي للتوسع الأخير.
ورفع تقييم صادر عن معهد أبحاث تايوان في يونيو توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 بأكمله إلى 9.33%، مشيراً إلى أن طلب الذكاء الاصطناعي عامل أساسي يعوض المخاطر الخارجية. وأظهرت الأرقام الرسمية نمواً لعام 2025 كاملاً بنسبة 8.63%، مدعوماً بارتفاع الصادرات 34.9% رفع إجمالي الشحنات إلى 640.7 مليار دولار. وحذر المعهد من أن اعتماد الاقتصاد الكبير على التكنولوجيا يجعله عرضة لاضطرابات خاصة بالقطاع.
وفي الوقت نفسه نما اقتصاد هونغ كونغ بنسبة 4.3% في الربع الثاني وفق البيانات الرسمية الصادرة في الأسبوع ذاته، مدعوماً بقفزة 28.8% في صادرات البضائع مرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي. وارتفع الاستهلاك الخاص 2.9%، رغم تراجع الإنتاج المعدل موسمياً 0.6% عن الربع السابق. وأبرزت السلطات التحديات المستمرة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين حول السياسة النقدية الأمريكية والحماية التجارية المتزايدة التي قد تؤثر على الاقتصادين خلال النصف الثاني من العام.

Добавить комментарий