وفقاً لما أوردته صحيفة «الرياضية» السعودية في تقرير نقلته «عرب تايمز»، قدم الاتحاد عرضاً بقيمة 10 ملايين دولار يجمع بين رسوم انتقال قدرها 6 ملايين دولار وراتب سنوي يبلغ 4 ملايين دولار للدولي المصري. وجاء العرض في وقت يسعى فيه النادي السعودي إلى تعزيز خط وسطه خلال فترة الانتقالات الحالية. ورد مسؤولو الأهلي بأن عاشور يمثل أهمية كبرى للفريق، ورفضوا التفاوض في العرض. وتظهر سجلات الانتقالات أن عاشور انتقل إلى الأهلي قادماً من ميتييلاند في يوليو 2023.
وتفصّل التقرير أن الأهلي استثمر نحو 6 ملايين دولار إجمالاً للحصول على عاشور والاحتفاظ به منذ 2023، شملت رسوم انتقال بلغت نحو 3 ملايين دولار للنادي الدنماركي ونحو 3 ملايين دولار رواتب على مدار ثلاثة مواسم. ووضع هذا الاستثمار اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً في مكانة اللاعب الأساسي في الدوري المصري الممتاز والمسابقات الأفريقية. وتضع بيانات «ترانسفير ماركت» في مايو 2026 قيمته السوقية عند 4 ملايين يورو، لذا لا يرى النادي مبرراً لقبول عرض يقترب من تكاليفه السابقة.
ويتقاضى عاشور حالياً نحو 315 ألف دولار سنوياً في الأهلي، وهو مبلغ كان سيصبح أكثر من 12 ضعفاً بموجب الشروط التي اقترحها الاتحاد. وأشار التقرير إلى الزيادة الكبيرة في الراتب ضمن الحزمة المرفوضة. ويعكس موقف الأهلي سياسة أوسع تهدف إلى الاحتفاظ باللاعبين الرئيسيين الذين قدموا أداءً مستقراً منذ انضمامهم. وحقق عاشور 34 مباراة دولية وسجل هدفين مع منتخب مصر بحسب إحصاءات الاتحاد المصري لكرة القدم.
وأثارت المناقشات حول عاشور اهتمام الاتحاد أيضاً بلاعب وسط آخر في الأهلي هو مروان عطية كخيار بديل. وراقب النادي السعودي تطور عطية في المباريات الأخيرة مع الفريق القاهري. ولم يصدر الأهلي أي تعليق علني بشأن أي اتصال يتعلق بعطية. ويبرز هذا الاهتمام المزدوج حرص الاتحاد على التعاقد مع لاعبين من بطل أفريقيا التقليدي.
وبدأ إمام عاشور مسيرته في الزمالك قبل أن يخوض تجارب في الدنمارك ويعود إلى مصر، حيث سجل أهدافاً وصنع تمريرات حاسمة عديدة للأهلي في الدوري والكأس. وتظهر إحصاءات «سوفاسكور» أن متوسط تقييمات اللاعب تجاوز 7.0 في عدة أشهر أخيرة من المباريات المحلية. ويمتد عقده مع الأهلي حتى يونيو 2028. وجعلت قدرته على اللعب في مركزي الوسط الدفاعي والهجومي منه عنصراً أساسياً في سعي الأهلي للألقاب.
وسعى أندية الدوري السعودي للمحترفين وراء المواهب المصرية في فترات سابقة، وأدت انتقالات بارزة عدة إلى تغيير أنماط الانتقالات الإقليمية. والأهلي، أحد أكثر الأندية تتويجاً في أفريقيا، قاوم تاريخياً بيع لاعبيه الدوليين المخضرمين إلا إذا تجاوزت التقييمات تكاليف التعاقد بفارق كبير. ويتماشى رفض 20 يوليو مع هذا النهج، ويبقي عاشور متاحاً لمباريات الأهلي المقبلة. ولم تشير التقارير المنشورة إلى أي مفاوضات إضافية.

Добавить комментарий