أعلنت مديرية شرطة باريس اعتقال 141 شخصاً في منطقة باريس عقب مباراة 14 يوليو، وارتبطت معظم هذه الاعتقالات بإطلاق قذائف ألعاب نارية تجاه عناصر الشرطة وفرق الطوارئ. ولم تسفر المواجهات في العاصمة الفرنسية عن إصابات خطيرة وفق التحديثات الرسمية. وركزت المديرية جهودها على منع أي تصعيد مع التصدي للتهديدات المباشرة التي تطال رجال الإنقاذ.
وأفادت السلطات المحلية في ليون باعتقال نحو 20 شخصاً بعد تجمع مئات المشجعين في ساحة بيلكور لمتابعة مباراة نصف النهائي. ورمى بعض المجموعات الصغيرة مقذوفات وألعاباً نارية صوب الشرطة، ما دفع قوات مكافحة الشغب إلى التدخل لتفريق الحشود. وأوضحت السلطات أن المعتقلين ولدوا بين عامي 2002 و2011، مؤكدة عدم وقوع إصابات أو أضرار مادية كبيرة.
وبحسب تقرير لقناة «بي إف إم تي في» فإن إجمالي الاعتقالات في المدينتين تجاوز 160 شخصاً جراء أعمال الشغب التي أعقبت المباراة. وتغلبت إسبانيا على فرنسا بنتيجة 2-0 في نصف النهائي بهدفين لميكيل أويارزابال وبيدرو بورو، كما أوردت تغطية «إي إس بي إن». وكانت قوات الأمن قد استعدت على امتداد فرنسا لمواجهة أي ردود فعل محتملة من المشجعين بعد خروج المنتخب المفضل.
وتشكل مثل هذه الحوادث تحدياً متكرراً أمام السلطات الفرنسية في أثناء البطولات الكروية الكبرى. وأعلنت وزارة الداخلية اعتقال 780 شخصاً على مستوى البلاد عقب فوز باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا في مايو 2026، مشيرة إلى إصابة 57 شرطياً. ووصف وزير الداخلية لوران نونيز هذا الرقم بأنه يمثل ارتفاعاً بنسبة 32% مقارنة بالعام السابق، فيما سجلت باريس 480 اعتقالاً من الإجمالي.
وسجلت اضطرابات مماثلة عقب عدة مباريات في مونديال 2022، حيث تحولت احتفالات المشجعين إلى أعمال عنف في الشوارع بمناطق متعددة، بحسب تقارير رويترز آنذاك. واضطرت الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع مرات عدة لضبط الحشود والحفاظ على الأمن العام. وقد أثرت هذه التجارب في صياغة الاستراتيجيات الأمنية الحالية لإدارة التجمعات الرياضية الكبرى.
ولم تكشف النيابة العامة في المدينتين عن تفاصيل التهم الموجهة إلى المعتقلين حتى الآن. ويمثل الشباب الذين اعتُقلوا في ليون الفئة الديموغرافية المرتبطة عادة بهذه الاضطرابات. وتواصل السلطات التحقيق في القضايا بموجب قوانين حفظ النظام العام.

Добавить комментарий