الاتحاد الفرنسي يطلب من الفيفا إلغاء البطاقة الصفراء لأوليس مستنداً إلى سابقة بالوغون

تقدم الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بطلب إلى الفيفا في 6 يوليو لإلغاء البطاقة الصفراء التي تلقاها مايكل أوليس خلال فوز فرنسا 1-0 على باراغواي. ومن شأن هذا القرار أن يتيح للاعب بايرن ميونيخ المشاركة في مباراة الدور ربع النهائي أمام المغرب وأي مباريات لاحقة دون خطر الإيقاف التلقائي.

وأكدت مصادر مطلعة على الوضع لصحيفة «ذي أثلتيك» أن اللقطات المعادة أظهرت أن أوليس اكتفى بسحب قميص الخصم ماتياس غالارزا دون أن يلامس وجهه كما ادعى اللاعب الباراغواياني. ووفقاً لصحيفة «ليكيب» يرى مسؤولو الاتحاد أن هذه البطاقة غير مبررة، وقد استندوا في استئنافهم إلى الطريقة التي تعامل بها الفيفا مع قضية تأديبية مشابهة للمنتخب الأميركي.

وتلقى أوليس البطاقة الصفراء في الوقت المحتسب بدل الضائع من مواجهة دور الـ16، وهي الحادثة التي تركت اللاعب في حالة ذهول بينما سقط غالارزا ممسكاً بوجهه. وأظهرت اللقطات المرئية التي راجعتها وسائل إعلام عدة أن لاعب المنتخب الفرنسي سحب قميص لاعب الوسط الباراغواياني دون أي ضربة واضحة على الرأس، مما أثار جدلاً واسعاً حول قرار الحكم. وتحمل هذه البطاقة أهمية كبيرة إذ إن أي إنذار آخر في مواجهة الخميس أمام المغرب سيحرم أوليس من المشاركة في نصف النهائي المحتمل وفقاً لقواعد البطولة، وهو سيناريو يسعى الاتحاد إلى تجنبه.

ويستند الاستئناف إلى تراجع الفيفا الأخير عن البطاقة الحمراء التي حصل عليها مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون في مباراة بالمرحلة الإقصائية ضد البوسنة والهرسك، حيث تم تعليق العقوبة مما سمح له بمواجهة بلجيكا. وقال الرئيس دونالد ترامب لشبكة «إي إس بي إن» إنه تواصل مع رئيس الفيفا جاني إنفانتينو ثلاث مرات بدءاً من 2 يوليو لطلب إعادة النظر، واصفاً الحكم الأصلي بأنه «سيئ للغاية» ومؤكداً أن بالوغون «لم يفعل أي شيء خاطئ». وذكرت وكالة «رويترز» أن إنفانتينو دافع عن استقلالية الأجهزة القضائية في الفيفا معترفاً في الوقت نفسه باستمرار العملية في محادثاته مع ترامب، الذي وصف النتيجة فيما بعد بأنها «رائعة».

وقد أثار قرار الفيفا برفع الإيقاف لمباراة واحدة عن بالوغون انتقادات حادة من مسؤولي كرة القدم الأوروبيين، إذ وصفته يويفا بأنه تجاوز «الخط الأحمر» وفقاً لتقييم «رويترز»، كما تحدت بلجيكا رسمياً أهلية اللاعب. وأشارت «الغارديان» إلى أن الضغط الشخصي الذي مارسه ترامب يمثل تدخلاً غير معتاد في الإجراءات التأديبية لكأس العالم، مما يثير تساؤلات حول التوافق في التعامل مع الاستئنافات بين المنتخبات المتنافسة. وأكد إنفانتينو أن إجراءات الفيفا ظلت مستقلة رغم المدخلات الخارجية، وهو موقف يبدو أن فرنسا تختبره الآن بطلبها الخاص.

وتحمل إمكانية مشاركة أوليس أهمية خاصة بالنسبة لفرنسا بينما يستعد الفريق لمواجهة الدور ربع النهائي أمام المغرب، وهي مباراة قد تحدد التأهل إلى نصف النهائي حيث تدخل الإيقافات الناتجة عن تراكم البطاقات الصفراء حيز التنفيذ. ولم تكشف البيانات العامة الصادرة عن الاتحاد عن الجدول الزمني الدقيق لرد الفيفا، لكن الاستئناف قدم فوراً بعد مباراة باراغواي لإتاحة الوقت الكافي لاتخاذ قرار. وتظهر بيانات من كؤوس عالم سابقة تتبعها الفيفا أن إلغاء الإنذارات كان نادراً، على الرغم من أن قضية بالوغون أقامت سابقة جديدة يستند إليها الاتحاد الفرنسي الآن.

وقد شهدت بطولة 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عدة حوادث تأديبية بارزة، بما في ذلك البطاقة الحمراء التي حصل عليها بالوغون في البداية وأدت إلى استبعاد مهاجم أرسنال قبل التدخل الرئاسي. وقال ترامب للصحفيين إنه يرى أن القرار الأصلي كان معيباً وتصرف لضمان العدالة للمنتخب الأميركي، وهي تعليقات بثتها «إي إس بي إن» إلى جانب تأكيد مكالماته لإنفانتينو. ويضع طلب فرنسا المزيد من التدقيق على مدى اتساق الفيفا، بينما يزن الجهاز الحاكم العالمي ما إذا كان سيطبق تساهلاً مشابهاً مع أوليس قبل مراحل خروج المغلوب.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *