نيمار يعتزل المنتخب البرازيلي بعد الخروج من كأس العالم أمام النرويج

أكد نيمار نهاية مسيرته الدولية بعد ساعات قليلة من سقوط البرازيل أمام النرويج في دور الـ16، بحسب ما أوردته صحيفة «عرب تايمز». وسجل اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً هدف البرازيل الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع خلال المباراة التي أقيمت في 5 يوليو على ستاد ميتلايف في نيوجيرسي.

وأفادت شبكة «إي إس بي إن» بأن إرلينغ هالاند سجل هدفين متأخرين للنرويج ليمنحها الفوز 2-1 الذي أرسل المنتخب الإسكندنافي إلى ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه وأقصى البرازيل. ويُعد هذا الخروج المبكر من أكثر النتائج مفاجأة بالنسبة لمنتخب ظل طويلاً أحد أبرز المرشحين للقب.

وتفصيلاً أوضحت «عرب تايمز» أن نيمار انهار باكياً فور صافرة النهاية وتلقى التعزية من زملائه على أرض الملعب. وقال نيمار للصحفيين بعد ذلك: «حاولت. حاولت. بدأ الأمر هنا في ستاد ميتلايف وانتهى هنا. لقد انتهى الآن». ويختتم هذا الاعتزال مسيرة دولية بدأت بمشاركته الأولى عام 2010 واستمرت في 130 مباراة. وتسجل سجلات الاتحاد الدولي لكرة القدم البرازيل كالدولة الوحيدة التي توجت بكأس العالم خمس مرات في أعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002.

وبحسب إحصائيات «إي إس بي إن» خاض نيمار 15 مباراة في كأس العالم عبر أربع نسخ بين 2014 و2026 وساهم بتسعة أهداف وأربع تمريرات حاسمة. ودخل نسخة 2026 طامحاً في تعزيز رصيده بعد حملات سابقة شهدت المركز الرابع على أرضه عام 2014 والخروج من ربع النهائي في 2018 و2022. كما أسهم المهاجم بدور محوري في فوز البرازيل بذهبية أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، وهو إنجاز يضاف إلى ما حققه مع أنديته سانتوس وبرشلونة وباريس سان جيرمان والهلال قبل العودة إلى سانتوس.

وتظهر بيانات ويكيبيديا أن نيمار يحتل المركز الأول في قائمة هدافي البرازيل التاريخيين برصيد 80 هدفاً دولياً، وهو الرقم الذي بلغه بالركلة الجزائية المتأخرة أمام النرويج. وبدأ مسيرته الاحترافية في سانتوس عام 2009 حيث أحرز 107 أهداف في 179 مباراة قبل الانتقال إلى أوروبا. وساعد هذا الأساس في ترسيخه كأحد أكثر اللاعبين تتويجاً الذين ارتدوا القميص الأصفر على مدار 16 عاماً مع المنتخب. وأشار مراقبون إلى الدلالة العاطفية لملعب ميتلايف الذي استضاف أول مباراة دولية له وآخر مباراة.

وأفادت «عرب تايمز» بأن الخسارة شكلت لحظة تاريخية لكرة القدم النرويجية إذ تجاوز الفريق مرحلة المجموعات للمرة الثانية فقط في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. وسبق للبرازيل أن تغلب على النرويج في خمس من سبع مواجهات سابقة بينهما بما في ذلك الفوز الودي 4-1 عام 2022. وأبرز ثنائية هالاند، إحداهما من لعب مفتوح والأخرى متأخرة، فعالية أسلوب النرويج في الهجمات المرتدة أمام المنتخب البرازيلي الذي سيطر على الاستحواذ ولم ينجح في ترجمة الفرص إلى أهداف.

ويضع رحيل نيمار البرازيل أمام مرحلة انتقالية قبل الدورة المقبلة من التصفيات، بحسب تحليلات متعددة للمباراة من «إي إس بي إن» و«فوكس سبورتس». وضم الفريق عدة مواهب شابة حصلت على خبرة ثمينة خلال مشوار البطولة. ولم يُسمَّ خلف فوري في إعلان الاعتزال، فيما يتحول التركيز الآن نحو إعادة البناء استعداداً للاستحقاقات المقبلة. وظل المهاجم عنصراً أساسياً في خطط الهجوم البرازيلي منذ اختراقه المبكر قبل أكثر من خمسة عشر عاماً.

Комментарии

Добавить комментарий

Ваш адрес email не будет опубликован. Обязательные поля помечены *