ذكرت الشرطة والإعلام المحلي أن صاعقة أصابت أرض ملعب سانتيفاب في محافظة ناراثيوات أثناء بطولة كأس غولوك الإقليمية يوم 4 أغسطس، بينما كان اللاعبون يواصلون اللعب رغم الأمطار الموسمية الغزيرة. والتقطت فيديوهات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي البرق وهو يضرب الملعب، مما أرسل المشاركين والمتفرجين يفرون مذعورين. وأُلغيت المباراة فوراً بعد الضربة، وسارعت فرق الطوارئ بنقل الضحايا إلى مستشفى سونغاي غولوك.
وحددت هوية الضحية بأنه صفوان أواي، اللاعب التايلاندي البالغ من العمر 24 عاماً، والذي وقع عقداً جديداً مع يالا إف سي حديثاً. وأصيب تسعة أشخاص آخرون بينهم لاعب ماليزي، وتعرض عدة منهم لحروق تطلبت عناية طبية. ووفقاً لحساب «عرب تايمز» المستند إلى تصريحات الشرطة، لم تُكلل جهود إحياء أواي بالنجاح.
وتتعرض تايلاند لعواصف رعدية متكررة خلال موسم الرياح الموسمية كل عام. ويطالب السلطات بانتظام المنظمين بإيقاف الفعاليات الرياضية الخارجية عند اكتشاف أي صواعق لتفادي مثل هذه المآسي، كما جاء في إفادة الشرطة التي نقلتها «عرب تايمز». وحدث الحادث حوالي الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي في ظل أحوال جوية تتطلب مراقبة الطقس في ملاعب جنوب تايلاند.
وسجل تعداد رسمي عام 2016 أكثر من 200 حالة وفاة بفعل الصواعق في تايلاند، بحسب تقارير أعدتها وسائل إعلام محلية واستُخدمت في تحليلات لاحقة للمخاطر الإقليمية. وتقدر الباحث في ظاهرة الصواعق ريتشارد هول عدد الوفيات السنوية حول العالم بين 6 آلاف و24 ألف حالة، مع نسب أعلى في الدول الاستوائية النامية بما فيها دول جنوب شرق آسيا. وتُصنف تايلاند ضمن بؤر الصواعق بسبب مناخها والأراضي الزراعية التي تترك الكثيرين عرضة للخطر في المناطق المفتوحة، وهو أمر وثقه استعراض لـ«تاي إكزامينر» عام 2021 للحالات التاريخية.
وتوصي إرشادات السلامة من الصواعق للأحداث الرياضية بتعليق النشاط فوراً عند رؤية البرق أو سماع الرعد على مسافة لا تتجاوز ستة أميال. وتنصح الإدارة الوطنية الأمريكية للأرصاد الجوية بالانتظار 30 دقيقة على الأقل بعد آخر رعد قبل العودة إلى النشاط، وهو معيار يتفق مع توجيهات الهيئة الأرصادية التايلاندية خلال فصل الأمطار. وتشكل المباني المغلقة الكبيرة المجهزة بالتمديدات الكهربائية والسباكة أو السيارات المعدنية المغلقة الملاجئ الأكثر أماناً، بينما لا توفر الهياكل المفتوحة مثل غرف اللاعبين حماية تذكر، وفقاً لتقييم دائرة الأرصاد.
وتشمل بطولة غولوك فرقاً من الهواة والمختلطة من تايلاند وماليزيا، وقد حدثت الضربة القاتلة في مباراة نصف النهائي. وسُجلت حوادث مماثلة في فعاليات رياضية بالمنطقة خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يؤكد أهمية وجود مراقبين للطقس مخولين بتطبيق خطط السلامة. وتم تذكير المنظمين بهذه الإجراءات عقب الحادث في ناراثيوات، بينما تواصل التقارير المحلية الكشف عن تفاصيل تسلسل تأثير الصاعقة.

Добавить комментарий